الممرضه حكايات ميرا

— اللي حاول يقتله… فشل.
رفعت سارة حاجبها.
— يعني داخل تكمل عليه؟
بصلها بثبات.
— لو كنت داخل أقتله… ما كنتش هقول إنه مسؤوليتي.
قبل ما ترد…
صوت جهاز اللاسلكي الصغير المعلق في جيبها اشتغل.
“سارة؟… سارة سامي؟ بتسمعيني؟”
ردت بسرعة:
— أيوه… إحنا محبوسين في الأسانسير بين الدور التاني والتالت.
جالها صوت فني الصيانة:
— هنحاول نفتحه… بس ممكن ياخد شوية وقت.
انقطع الاتصال.
رجع الصمت.
لكن الصمت المرة دي ما استمرش.
لأن موبايل كريم رن.
بص للشاشة…
ورفض المكالمة.
بعد ثانيتين…
رن تاني.
رفضها برضه.
المرة التالتة…
رد.
قال بهدوء:
— اتكلم.
جاله صوت راجل متوتر:
— باشا… رجالتنا وصلوا المستشفى. ندخل؟
رد كريم:
— لأ.
— بس الهدف فوق…
— قلت لأ.
— لو الشرطة سبقتنا…
سكت كريم لحظة.
وبعدين قال:
— محدش يطلع الس\لاح جوه المستشفى.
وأغلق الخط.
سارة كانت بتراقبه.
قالت:
— عندك جيش بره؟
رد:
— عدد كافي.
— وجايين بمس\دسات؟
— طبيعي.
— ومستعد يحصل ضرب نار في مستشفى مليانة أطفال؟
رفع عينه لها.
— لو اضطرينا.
قالت بحدة:
— يبقى إنتوا مجانين.
لأول مرة…
اتغيرت ملامحه.
لكن قبل ما يتكلم…
سمعوا صرخة مكتومة جاية من بره الأسانسير.
صرخة طفل.
وبعدين صوت ست بتعيط.
سارة اتجمدت.
حطت ودنها على الباب.
وسمعت ممرضة بتصرخ:
— الحقوا… جهاز التنفس وقف!
وشها شحب.
همست:
— أوضة الأطفال…
اتلفتت ناحية كريم.
— لازم أخرج.
قال بهدوء:
— وأنا كمان.
قالت بعصبية:
— أنا بقول بجد!
قال:
— وأنا كمان.
وفجأة…
الأسانسير اهتز بعنف أكبر.
والباب انفصل سنتيمترات بسيطة.
فتحة صغيرة.
لكن كفاية تشوف منها الممر.
ولأول مرة…
شافت اللي بيحصل بره.
أربعة رجال بلبس أسود.
واقفِين قدام باب الجناح الخاص.





