الممرضه حكايات ميرا

 

— الملف ده لو وقع في إيد الشخص الغلط… ناس كتير هتموت.

 

هزت رأسها.

 

— يبقى لازم يتسلم للنيابة.

 

وقبل أن يجيب…

 

خرج صوت من آخر الممر:

 

— كلامها صح.

 

استدار الجميع في اللحظة نفسها.

 

كان المتحدث رجلًا يرتدي سترة واقية من الرصاص، وخلفه مجموعة من ضباط الشرطة.

 

تقدم بخطوات ثابتة.

 

وقال:

 

— أنا العميد عمر السيوفي.

 

جئت أقبض على كريم الدهبي…

 

لكن واضح إن الليلة أكبر من مجرد القبض على زعيم عصابة.

 

نظر كريم إليه بصمت.

 

ثم مد يده بالملف.

 

تفاجأ جميع رجاله.

 

همس أحدهم:

 

— باشا… هتسلمه؟

 

قال كريم دون أن يحول نظره عن الضابط:

 

— لو الملف ده صحيح…

 

يبقى مفيش حد فوق القانون.

 

أخذ العميد الملف بحذر.

 

لكن قبل أن يفتحه…

 

دوّى انفجار عنيف في آخر القصر.

 

اهتزت الجدران.

 

وانقطعت الكهرباء.

 

غرقت القاعة في الظلام.

 

لم يدم الظلام سوى ثوانٍ.

 

وعندما عادت إضاءة الطوارئ…

 

كان الملف قد اختفى.

 

والعميد عمر كان ما يزال ممسكًا بالغلاف الفارغ.

 

صرخ أحد الضباط:

 

— الملف اتسرق!

 

قال آخر:

 

— مستحيل… كل الأبواب كانت مقفولة!

 

أضاء كريم كشاف هاتفه.

 

ثم انحنى نحو الأرض.

 

لاحظ شيئًا صغيرًا جدًا.

 

ورقة لعب…

 

ورقة الجوكر.

 

رفعها بين أصابعه.

 

وعلى ظهرها عبارة مكتوبة بحبر أسود:

 

> “إذا أردت الحقيقة… ابحث عن أمين الأرشيف.”

 

 

 

رفع العميد رأسه فجأة.

 

وتغير لون وجهه.

 

همس:

 

— أمين الأرشيف…

 

مات من خمس سنين.

 

رد كريم وهو يقلب الورقة بين أصابعه:

 

— أو…

 

خلّى الناس كلها تصدق إنه مات.

 

وفي هذه اللحظة، دوّى صوت صفارات سيارات إضافية خارج القصر.

 

لكن لم تكن سيارات شرطة.

 

كانت سيارات سوداء بلا لوحات.

 

توقفت في صف واحد أمام البوابة.

 

وترجل منها رجال يرتدون بدلات سوداء متطابقة.

 

وفي مقدمتهم…

 

امرأة في الأربعينيات.

 

اقتربت بخطوات هادئة.

 

ثم نزعت نظارتها الشمسية، ونظرت مباشرة إلى سارة.

 

وقالت:

 

— أخيرًا لقيناكي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *