الممرضه حكايات ميرا

ووضعه أمام سارة.
قال:
— هنا شهادة ميلادك الحقيقية…
وصور…
وتسجيلات…
واعترافات.
كل حاجة تثبت مين اللي خطط للحريق.
مدت سارة يدها المرتجفة نحو الملف.
لكن قبل أن تلمسه…
انطلقت رصاصة من بعيد.
استقرت في صدر الدكتور حازم.
ترنح للخلف، وسقط على الأرض.
صرخت سارة، بينما اندفع كريم يحتمي خلف إحدى السيارات وهو يبحث بعينيه عن مصدر الطلقة.
أما الدكتور حازم…
فأمسك الملف بآخر ما تبقى لديه من قوة، ودفعه نحو سارة.
وقال بصوت يكاد لا يُسمع:
— أوعي… تخليهم… ياخدوه…
ثم أغمض عينيه.
وفي اللحظة نفسها…
بدأت عشرات أشعة الليزر الحمراء تظهر على الجدران والسيارات.
كان القصر كله…
محاصرًا بالقناصة.أُلقي الجميع بأنفسهم خلف السيارات والأعمدة الحجرية.
صرخت سارة وهي تزحف نحو الدكتور حازم:
— لسه فيه نبض… لازم أوقف النزيف!
أمسك كريم بذراعها بقوة.
— لا!
نظرت إليه بغضب.
— هيموت!
قال وهو يشير إلى صدر الدكتور:
— القناص مستنيه حد يقرب منه.
وفعلًا…
ما إن تحرك أحد رجال كريم نصف خطوة، حتى اخترقت رصاصة الأرض أمامه مباشرة.
عاد الجميع إلى أماكنهم.
كان القناص يراقب كل حركة.
تنفست سارة بسرعة، ثم قالت:
— شتت انتباهه.
نظر إليها كريم.
— وإنتِ؟
— هسحب الدكتور.
قبل أن يعترض، خلعت سارة جاكيتها الأبيض، وربطته بعصا حديدية كانت ملقاة على الأرض.
رفع كريم حاجبه.
فهم خطتها.
ألقى حجرًا ناحية السور الشرقي.
وفي اللحظة نفسها رفع الجاكيت من خلف السيارة.
انطلقت رصاصتان متتاليتان نحو الجاكيت.
استغلت سارة الثانيتين.
اندفعت بكل قوتها، أمسكت الدكتور من كتفيه، وسحبته خلف العمود الحجري.
كانت أنفاسها متقطعة.
لكنها بدأت فورًا تضغط على موضع الإصابة.
فتحت حقيبة الإسعافات التي كانت في سيارتها.
وضعت ضمادة ضاغطة.
ثم همست:
— استحمل… استحمل.
فتح الدكتور حازم عينيه بصعوبة.
وأشار إلى الملف.
همس:
— افتحي… الصفحة الأخيرة…





