روايه للكاتبه عدي. نور الدين الجزء الثاني

سقط الهاتف من يدى جابر التى كانت ترتجف بشدة بينما ينهار جالساً على الارض الزراعية التى اسفله دافناً وجهه الذى كان شاحب كشحوب الاموات بين يديه لكنه سرعان ما انتفض واقفاً مرة اخرى و هو يرفض تصديق هذا يوجد شئ خاطئ فذهب والدة غزل بحوزته كيف ستدفع لخليل و هى لا تملكها..
صـ . ـرخ باسم خليل و هو يحاول التقاط انفاسه بصعوبة..
ركض خليل الذى كان يقف بالخلف يراقبه باعين تلتمع بالخوف من ردة فعله
=ايوة… ايوة يا جابر باشا….
اشار جابر نحو الهاتف قائلاً بحدة و هو يحاول ان يسيطر على اعص,,ابه امامه
=هات تليفونك و ورينى سجل المكالم,,ات بتاعك….
اسرع خليل بتنفيذ امره اخذ يبحث بهاتفه لثوان قبل ان يختطف جابر الهاتف منه ويبحث هو بنفسه ليشعر بالبرودة تتخلل عروقه فور ان رأى رقم هاتف غزل الذى كان ابتاعه لها بنفسه بالفعل مسجل على هاتفه فى السجلات الواردة…امره قائلاً بعصبية و قلبه الاحمق لا يزال لا يرغب ان يصدق خداعها
=اتصل بها و افتح الميكرفون…
ابتلع خليل غصة الخوف التى تشكلت بحلقه قبل ان يومأ برأسه وينفذ امره
اعتصر جابر ق,,بضته فور ان سمع صوت غزل يص,,در من الهاتف
=ايوة يا خليل بتتصل بيا ليه… مش قولتلك متتصلش بيا هتودينى فى داهية…جابر لو عرف انى بكلمك ممكن ي-,,-نى
نظر خليل بتردد و خوف نحو جابر الذى كان يضغط على فكيه بقزة كادت ان تحطم اسنانه قبل ان يتنحنح قائلاً
=انا بس حبيت اعرفك انى موافق…
صـ . ـرخت غزل بفرح
=بجد…؟!
اجابها خليل و نظره مسلط بخوف على جابر الذى كانت عيناه أكثر شيء مـ . ـرعب رأه في حياته
=ايوة بجد… هتجيب الدهب ليا امتى…
غمغمت غزل مجيبه اياه بحماس
=ادينى بس يومين وهجيبهم ليك..
اجابها خليل بالموافقة قبل ان ينهى المكالمة…
ترنح جابر مكانه شاعراً بقدميه تهتزان بقوة غير قادرتان على حمله يرغب بالجلوس على اى شئ قبل ان ينهار و يفضح نفسه امام خليل لكنه حاول تمالك نفسه حتى لا يظهر بمظهر الضعيف امامه أمره بالانصراف ثم انهار جابر جالساً يدفـ ـن وجهه بين يديه شاعراً كما لو عالمه قد انهار من حوله…
بهذا اليوم عاد جابر الى المنزل بوقت متأخر حتى لا يواجهها و لكن بالصباح وجدها تنتظره اسفل الدرج فور ان رأته اقتربت منه مبتسمة ممسكة بيديه و عينيها تلتمع بحبها الكاذب تمالك جابر نفسه و حاول الا يظهر لها شئ حتى يتأكد من الامر لكن عندما وجدها تطلب منه ذهب والدتها التى بحوزته بحجة انه كان ملكاً لوالدتها وترغب الاحتفاظ به وقتها شعر كما لو احدهم قد نزع روحه من جسده اخبرها بانه سيعطيه لها بعد زواجهم ثم غادر المنزل سريعاً حتى لا يقوم ب-,,-ها فهى لم تكتفى بح,,رق شقيقته وتشويهها و تدمير حياتها بلا تريد ايضاً سلبها شـ . ـرفها لا يعلم كيف يمكن لها ان تكون بهذا الفكر الشيـ ـطانى فدائماً كان يراها كملاك برئ لكنه ذكر نفسه بان والده ايضاً كان معمى عن حقارة والدتها و كان يراها ملاك بسبب حبه وعش,,قه لها.





