روايه للكاتبه عدي. نور الدين الجزء الثاني

هتفت غزل بحدة و عينيها لازالت تعصف بالغض,,ب

=ليه بقى ان شاء الله..؟!!!

اجابها بهدوء واصبعه منشغل فى تحسس خدها الحريرى

=علشان دى ست شـ . ـر….و لو عرفت مش هتسكت وهتعمل مشاكل ده غير ان خلاص بقنعها تبيعلى نصيبها فى الارض هى و خالانى… و لو عرفت اننا رجعنا لبعض مش هتبيع وانتى عارفة هما ماشيين وراها ازاى…هى اللى بتحركهم و ممكن وقتها يبيعوا لولاد الطحاوى وانتى عارفة يا غزل انا عندى ام,,وت ولا ان شبر من ارضنا يملكه الطحاوى وعياله…

عقدت غزل حاجبيها و هى تتذكر العدواة الدامية التى بين جابر و عائلة الطحاوى

=ايوة عارفة…

لتكمل و هى تزفر بقلق

= طيب والحل ايه….؟!

مرر يده بحنان فوق احد حاجبيها يفك عقدته و عينيه التى تلتمع بالعش,,ق مسلطة عليها يتشـ . ـرب ملامحها بشغف

=الحل… اننا ننزل المنصورة الاسبوع الجاى و نتجوز هناك…

جفلت وخطت خطوة إلى الخلف وذراعاها تلتفان حول نفسها عندما اص,,ابتها رجفة جعلت جسدها يهتز

=عايز تتجوزنى عرفى يا جابر…..هى دى اخرتها…..

قاطعها على الفور و هو يشاهد بألم الضعف الذى يلتمع في عينيها لقد كانت خائفة.. خائفة منه.. لقد أص,,ابته طع,,نة حادة بص,,دره لأن خوفها هذا كان هو سببه…..

=عرفى ايه يا حبيبتى اهدى بس……

زفر بعمق وهو يفرك وجهه بقوة محاولاً السيطرة على اعص,,ابه وعندما نجح اكمل بصوت هادىء نوعاً ما

=احنا هنتجوز على سنة الله و رسوله… و هيكتب الكتاب مأذون شـ . ـرعى و أول ما اخد منهم الارض هعمل لنا فرح يتحاكى عنه البلد كلها…..

هزت رأسها وقد ارتفعت الدموع في عينيها هامسة برفض قاطع

=لا…. برضو مش موافقة احنا نستنى لحد ما يبيعوا ووقتها نبقى نكتب الكتاب مع الفرح…..

قاطعها بصوت عاصف وقد تحولت عينيه للون اسود مظل,,م من شدة الغض,,ب

=انتى عارفة علشان اقنعهم فيها كام شهر عايزانى اسيبك..من غير ما اربطك بيا كل الوقت ده…

غمغمت بصوت مكتوم باكي

=و ايه يعنى ما انا طول السنين اللى فاتت مكنتش مربوطة بيك ايه اللى جد يعنى…

زمجر بقسـ . ـوة و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة بسبب نيران الغـ . ـيـرة التى تتأكله

=اللى جد ان فى حد استجرى و طلب ايدك..و عايز يتجوزك.. انا بعد اللى حصل ده مش هقدر استنى يوم واحد وانتى مش على ذمتى..ملكى..

ليكمل و هو يمسك بذراعيها قائلاً بتملك حارق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *