روايه للكاتبه عدي. نور الدين الجزء الثاني

=ايه اللى نيمك هنا يا بت انتى….انا مش منبه عليكى رجلك متخطيش هنا..
شعرت غزل كما لو دلو من الماء المثلج انسكب فوق رأسها اخذت تنظر اليه بارتباك..
شاعرة بألم يمزق قلبها فور رؤيتها لنظرة الكراهية التى عادت الى عينيه مرة اخرى
همست بصوت مرتجف و هى تحاول استيعاب ما يحدث
=جابر…. مش انت اللى……
لكنه قاطعها هاتفاً بشـ . ـراسة و تعبير من القسـ . ـوة يملئ وجهه
=اقطمى خالص و مسمعش نفسك…. ده انت ليلة ابوكى سودا النهاردة…. بتخلفى اوامرى… بتعاندى معايا يا روح امك…….
ارتجف جسدها بخوف عند سماعها الغض,,ب العاصف الذى بصوته لكن ازداد ارتجافها اكثر و هى تسمع لبيبة تهتف بشم,,اتة
=ايوة ربيها و عرفها مقامها… اكسرلها دراع و لا رجل خليها تعرف ان الله حق….
لتكمل وهى تتجه نحو باب الغرفة تستعد للمغادرة بينما تلقى نظرة شامتة على وجه غزل المنكوب الشاحب
=ما اروح اصحى عثمان… و اشوفله حاجة يصبر نفسه بها لحد ما تكون خلصت معاها و تحضرلنا الفطار…
ثم غادرت الغرفة و ابتسامة واسعة تملئ شفتيها…
اقترب جابر من غزل التى تراجعت بخوف الى الخلف و هى تضع يديها فوق وجهها بحماية مطلـ ـقة نحيب ملئ بالخوف متوقعة ان تأتيها ض,,ربته بأى لحظة كما وعد و لكن و لمفاجأتها شعرت بيده تمر بحنان فوق شعرها بينا يده الاخرى تمسك بيديها التى تغطى وجهها ويبعدها بعيداً قائلاً بصوت حنون دافئ مغايراً تماماً لقسوته السابقة
=اهدى يا حبيبتى…متخفيش مش هض,,ربك….
انهى جملته مقبلاً اعلى رأسها لكنها نزعت نفسها بقوة من بين ذراعيه متراجعة للخلف هاتفة بغض,,ب و هى لا تفهم ما يحدث معه
=انت مجـ ـنون.. مجـ ـنون و مش طبيعى و عايز تجـ . ـننى معاك…
لدهشتها رأته يطلق ضحكة منخفضة بدلاً من غض,,به من كلم,,اتها تلك اقترب منها مرة اخرى جاذباً اياها بين ذراعيه قائلاً بتسلية و هو يقبل خدها الذى كان مشتعلاً بسبب غض,,بها
=ايوة مجـ ـنون… مجـ ـنون بالفراولة…. يا فراولة
دفعت وجهه بعيداً عنها وهى تهتف بغض,,ب و عصبية و هى تشعر بانها تكاد ان تجـ . ـن
=فراولة لما تقف فى زورك..انت عايز تجـ . ـننى معاك…..
تنهد جابر باحباط عندما ادرك مدى غض,,بها و ان اى من محاولاته للتخفيف من حدة ما حدث لن تفلح معها احاط بيديه وجهها
=انا عارف انك مش فاهمة اللى عملته قدام لبيبة و انى غلطت و كان المفروض امسك لبيبة من شعرها واطردها برا البيت علشان لمستك… بس انا مكنتش عايزها تعرف ان احنا اتصالحنا و رجعنا لبعض….





