غش
؛*************
تفحصت كل جزئية بالصور التي نشرت للتو على صفحة أمنية، ابتسمت بسخـ ــرية وهي تطيل النظر في إحدى الصور والتي كانت من نافذة الغرفة المطلة على المنتجع السياحي بمنظر خلاب يبرز باهظة ثمن المكان …
بنت أختك مش بتحب تضيع وقت
دارت سناء برأسها ترمق هاله بعدم فهم فقالت الأخرى موضحه :
كل أسبوع في مكان شكل، الغردقة مرة، وأسوان مرة، والمرة دي في دهب
بتهكم ردت عليها سناء :
اومال عايزها تقعد بخيبتها زيك
لوى جانب ثغر هاله متشدقه وهي تلوح بيدها :
أقعد بخيبتي أحسن ما أكون كذابة بوشين
ضحكة سناء باستهزاء :
مش باخد منك غير كلام يا دكتورة
عقدت هاله جبينها وقد وصل الغضــ . ــب إلى أعلى زورة بداخلها :
اللي أنا فيه بسبب بنت أختك ولا عارفه اعيش حياتي ولا عرفت اتجوز واللي في سني معاهم عيال طولهم
بغضــ . ــب مماثل صاحت والدتها :
محدش ضــ,,ـــــربك على ايدك وقالك ترفضي كل العرسان، وبلاش ترمي نتيجة غلطك على شماعة أمنية
أشارت هاله على نفسها تسألها بتعجب وانفعال :
أنا يا ماما !! بتقولي ليا الكلام ده !!
انتفضت من جلستها تصيح بتجهم :
ولا أقولك الكلام ملوش فايدة أصلا لأن شكلك نسيتي مين أمنية والتمثلية كلنا صدقنها
وقفت والدتها قبالها تردعها بحده وأمر لا يحتمل النقاش :
اياكي تجيبي سيرة الموضوع ده على لسانك تاني، اياكي يا هاله
ضيقت عينيها بشك متسائلة باستهزاء :
خايفه منها صح ؟؟؟ لسا لحد دلوقتي خايفه يا ماما ؟؟!
لم ترد عليها سناء وجلست بلا مبالاة، بينما هتفت هاله بقهر وحسره :
يارتني ما سمعت كلامك وقتها، يارتني قدرت أقف في وشكم وأقول لا ولا إني أمــ,,ـــــوت كل دقيقة في الكذبة الحقيرة دي
تحركت إلى غرفتها قبل أن تنهمر دموعها التي لا تجف طيلة الليل، تبكي بندم وحــ,,ـــــرقة كل ليلة، ليأتي عليها الصباح بأعين متورمة تخفيها خلف بعض مساحيق التجميل… تتعمد أن تهلك نفسها في العمل بالمشفى كي لا تعطي عقلها فرصة للتفكير، ثم تعود للمنزل تجر خلفها طيات الماضي، يجلدها ضميرها بسوط الحسرة على ما فات، تستحقر نفسها ورفضت الزواج خوفاً من أن يرتد ما فعلته معها، وهي على يقين أن كما تدين تدان…
يتبع
الفصل الرابع ( احتيال حبيب) :
في شقة عادل بعد أن رتب أغراضه ومر أول يوم إليه بعد عودته … طلب من أولاده الثلاثة أن يحضروا سهيلة ويأتوا إليه لأمر هام يجب أن يعلموه، لم يتحمل دموعها بعد أن ألقى القنبلة الصادمة في وجههم، قال بنبرة حزينة وهو يطبطب على ظهرها :

