غش
بنتك ضحت بحياتها معايا ؟؟؟
ابتسم مشيرًا على نفسه يتابع بتهكم :
حتى أنتِ شيفاني غبي ومغفل برده
عقدت نجاح بين حاجبيها باستغراب ثم سألته بعدم فهم :
شيفاك غبي !! ايه الكلام ده ؟؟ وبعدين ايوه لما تشوف بنتي بتتقطع من العياط عليك وأنت وأهلك رافضين ترجع شقتها يبقا اسمه ايه ؟!!
تطلع إليها للحظات يحتفظ بثباته، ربما لو فقد رتابة عقله لتفاقم غضــ . ــبه إلى أن أحــ,,ـــــرق المنزل بمن فيه .. طال صمته وهو يحدجها ثم هتف باستنكار:
مش لاقي كلمة توصفكم !! لحد دلوقتي ومصممه تكملي تمثيل !!
واستطرد ببرود يحاول التعايش به :
لحد دلوقتي عايزه تعيشيني في مسلسل إني عقيم ومش بخلف
دهش الجميع من حديثه، وتساؤلات كثيرة دارت حولهم وكل منهم ينظر للآخر باستغراب .. سألته نجاح مستفسرة :
اعيشك ليه هو أنا اللي قولت ولا الدكتور ؟؟؟
: قصدك بنت أختك اللي طبختها مع زميلها وفهموني اني مش بخلف وبنتك شايله الرحم أساسًا
تابع باستهزاء :
للأسف عرفت كل حاجه
ذهول فقط على وجهها، تحرك رأسها يميناً ويسارًا بعدم استيعاب، إلى أن وصل عقلها بأنه يتحدث عن فتاة أخرى ليست ابنتها :
بنت اختي!! أنت بتتكلم عن مين ؟؟ امنيه بنتي أنا
ظن في البداية أن من المؤكد أن تكون والدتها شريكتها لكن ما يراه لا يظهر هذا أبدا، كل هذا يحدث على مرأى ومسمع عمه وحنان ووجيده التي وقفت تسأله بنبرة مصدومة :
ايه الكلام ده يا هشام ؟؟ أنت متأكد يابني
صرخت نجاح بانفعال :
قولوا أنكم عايزين تطلقوها حرام عليكم تظلــ,,ـــــموها
أمسكت حقيبتها ورحلت وكأنها تفر من مواجهة الحقيقة، شعر هشام أن ردة فعلها مشابهه إليه … والصدمة مازالت تعتلي وجه أسرته، جلس على المقعد وقص إليهم ما جعل أعينهم تتوسع من شدة الذهول والدهشة، نطقت وجيده بتلعثم :
ازاي قدرت تعمل كده
عقبت حنان بسخـ ــرية منزعجة :
صحيح الكدب ملوش رجلين واهي اتكشفت اصلوا مش بيدوم
ربت عادل على كتف هشام وقال بحنو :
أنت قدها وبكره تعدي الأيام وتنسى والحمد لله ربنا كشفها
: كله هيعدي
يرسم التماسك لأجل والدته الناظرة إليه بحزن وانكسار، لا يود رؤية نفسه في خانة العطف والشفقة… يكره أن يشعر بالضعف لكنه في الحقيقة ضعيف للغاية كورقة شجرة ذابلة تتطاير بين نسمات الهواء متهشمة، عليه الصمود إلى أن يخرج من حفرة الظلام الدامس المحاصر به قرار اتخذه ولن يعود فيه قط ..

