غش
تلاقيه عند مراته التانيه وبيضحك عليكي
رفع هشام يده بطريقة مسرحية مردف بتمثيل :
برئ يا بيه
: اللي بيتجوز تاني بيدور على الناقص في مراته ويكمله، بس مظنش هشام يقدر يلاقي حاجه ناقصه في أمنية
تبدلت تعابير وجه هشام على صوت تلك المرأة الكريهة، بينما نهضت أمنية تعانق خالتها سناء بسعادة :
وحشتيني يا خالتو
ضحكت سناء مردفه بسخـ ــرية :
لو كنت وحشتك كنتي جيتي تزوروني
رفعت يدها تصافح هشام الذي ابتسم ببرود ثم أخرج هاتفه يعبث به، لا يقدر على التحكم في مشاعره البغيضة اتجاهها، لم يحمل قلبه يومًا هذا الكره إلا لتلك السيدة، دائماً تأتي المصائب معها ولا تترك فرصة إلا وذكرته بأنه رجل عقيم وكأن الأمر بيده لتتفنن في التقليل منه وتذكيره بجرح لا يشفى …
تابعت أمنية تعابير وجهه المقتضبة ثم نهضت خلف خالتها ووالدتها للمطبخ :
خالتو لو سمحتي بلاش طريقتك دي مع هشام، مش معقول كل مره نتجمع تجيبي سيرة الخلفه وأنه معيوب
ضحكت سناء وهتفت ببساطة :
طيب ما هو معيوب فعلاً ولا هي كلمة الحق بتزعل
هزت نجاح رأسها باستياء من تفكير أختها :
بقا الراجل الطول بعرض ده معيوب والله العيب في دماغك
ودت أن تعترض فأكملت نجاح بهدوء :
عارفه هتقولي ايه ومادام أمنية وافقت تكمل معاه على كده يبقا مفيش حد ليه حق يتكلم
رفعت سناء حاجبها :
بكره لما يتجوز على بنتك متبقيش تعيطي
ابتسمت أمنية مردده بثقة كبيرة :
متقلقيش يا خالتو هشام بيحبني وأنا بحبه
صدى صوت جرس الباب فخرجت تفتح وهي تعلم بمن الطارق، ابنة خالتها الكبرى وتدعى هاله طبيبة نساء، كرست حياتها للعمل إلى أن أنشأت مركز خاص بها رافضة أن تنشغل في أي شيء آخر حتى تخطت الأربعون من عمرها دون أن تتزوج، وبجوارها أخيها فارس طبيب صيدلي…
: ايه الحلاوة دي يا مون مون
تشنج جسد هشام وهو يسمع غزل زوجته من ذلك السمج مثل والدته، تغاضى عن شعوره بضــ,,ـــــربه كي لا يفسد اليوم، وحاول السيطرة على ضيقه عندما رآها تقترب منهم :
مين هشام المحامي بذات نفسه
ابتسم هشام نصف بسمة قائلاً باستهزاء :
مين فارس سرنجه
ضحكت هاله وهي تتطلع إلى هشام مردده :
ده أنت مشكلة
رأى هشام الغضــ . ــب يعتلي وجه فارس فقال ببراءة :
اوعى تكون زعلت، اللي أعرفه أن شغلتك في الصيدلية تعبي سرنجات الحقن بس
: لا يا عم وازعل ليه دي الحقيقة أصلي بخاف ادي حقن



