غش

: بكره نجهز شوية حاجات ونروح نسلم على عمكم

حرك أسامة بموافقة ولكن سرعان ما وضعت وجيدة الملعقة من يدها وهي تسألهم بعدم فهم :

بس هنروح فين ؟؟ الشقة ولا البيت !!

رد هشام باقتصار :

من رأي نستنى لحد ما يرجع البيت

ومن ثمّ تابع وهو يمسك يد أمنية :

وبعدين احنا مسافرين بكره وهنرجع كمان أسبوع

رفعت أمنية حاجبيها متسائلة بدهشة :

مسافرين فين ؟؟!

ضحكت نور وصاحت بمشاكسة :

مش لازم تبوظي المفاجأة وبعدين هو هشام بيختار حاجه وحشه

عقب هشام على حديث نور بمزاح فهي ليست زوجة أخوه بل أخته الصغيرة :

قوليلها يا بنتي

نقلت أمنية نظرها بينهما :

انتوا هتتفقوا عليا ولا ايه

: متقلقيش اخوكي في صفك

ابتسمت أمنية بغرور وهي تشير إلى أسامة بترحاب على جملته … جو أسري حنون لا يخلو من المزاح والضحك، فحمدت وجيدة الله على لحظاتهم الهادئة بصحبة أولادها.

؛**************

في صباح اليوم التالي، رص هشام الحقائب في سيارته وصعد بجوار تلك الناعسة التي استيقظت بصعوبة .. سحب جاكيته يدسها به وهو يضغط على زر تحكم في مقعدها ليعود للخلف كي تكون نومتها مريحة … مسافة طويلة ومرهقة في طقس هكذا، ومن حين لآخر يهبط يجلب عصائر ومشروبات من المقاهي والمطاعم الموجودة على الطريق، وأخيراً وصول إلى منتجع سياحي يتميز بالرقي، والثراء يملئ أرجائه… أكمل إجراءات نزولهم لأسبوع ثم صعد مع العامل إلى غرفتهما، ولجت أمنية بعجلة للمرحاض تتمتع بحمام بادر وكذلك فعل هو، ثم أغلق النوافذ وأي إضاءة في الغرفة واندس بجانبها في الفراش ….

؛**************

ما يقارب ثلاث ساعات وهما ينعما بقيلولة بعد إرهاق ساعات السفر في طقس حار كهذا … تململت بجواره وهي تشعر أنها مقيدة، فتحت عينيها بصعوبة وهي تبحث عن سبب عدم شعورها بالراحة، دون وعي ابتسمت بسمة واسعة وهي تدفعه برفق، يغط في نوم عميق وهو يحيطها بذارعيه ورأسه على صدرها .. وكأنها ستهرب منه أو تختفي، يمسكها بكل قوته في نومه فقد يرتعب لمجرد تخيل حياته من دونها ..

رفعت يدها تخلص نفسها من قيوده بهدوء كي لا تفسد نومته، ولكن كيف وهو متشبث بها كطفل متعلق بوالدته خوف من وحشة الحياة .. فزع يسألها بعين مغمضة واستند على مرفقه :

مالك حبيبتي ؟؟ تعبانه !!

ابتسمت بحنو وهي تضع راحتها على وجنته :

مفيش حبيبي كمل نومك، هقوم اتوضى وأصلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *