غش

​عادل أنت مش وحش ولا أنا وحشه، إحنا عملنا المفروض نعمله عشان بيتنا، أنت اشتغلت وجبت فلوس وأنا ربيت وعلمت وحافظت على بيتك في غيابك، ولا أنت تعرف معنى الزوجة ولا جودك فارق معايا وأصلاً الطبيعي أننا ننفصل لأنك مش هتعرف تعيش في جو أسري بعد العمر ده كله لوحدك ولا أنا هتقبل وجودك قدامي

​قاطعها متعجبًا من سلاسة كلماتها كأنها تقول شئ طبيعي:

​منك لله، بس هقول ايه الغلط مش عليكي لوحدك لأني غلطان زيك لما سمعت كلامك وسافرت بعد سهيله يارتني طلقتك وقتها واشتريت نفسي وعيالي

​حدجته بثبات وهتفت غير متهمة :

​أنت سافرت تكمل واجبك اتجاه عيالك مش بتتفضل علينا يعني وأنا من حقي اختار اني اسافرك أو اقعد وبلاش كلام فاضي عايز محمد هبعته غير كده سهيله مش هتخرج من عندي

​نظر إليها من أعلى إلى أسفل متمتم بغيظ وهو يغادر أمامها :

​حسبي الله ونعم الوكيل فيكي

​ابتسمت ببرود واتجهت للمنزل دون أن تعيره اي اهتمام، شاء أم أبى لن يكون له مكان بينهم، وإذا لم يقرر من نفسه الانفصال كانت هي ستمنعه من دخول المنزل، ربما جاءت تلك الفكرة وسابق هو بتنفيذها لأنه لن يتحمل رؤية نفسه يطرد من منزله أمام أولاده يتبع

الفصل السابع ( إنتــ,,ـــــحار ) :

أسبوعين يحاول التعايش مع نفسه، يقاوم رفض عقله للحقيقة، رفض رؤيتها قطعًا ويكتفي ببعض لقيمات تساعده على أخذ العلاج إلى أن فقد وزن ملحوظ في تلك المدة ..

لم تمل امنيه من رفضه رؤيتها وتصر على الجلوس أمام غرفته عله يفتح ويرى كم هي في حاجة إليه، فشلت وجيدة في معرفة ما حدث بينهما وكذلك نجاح التي تأتي كل يوم مع أمنيه خوفًا من تدهور حالتها المزرية، لا تكف عن البكاء طيلة الوقت وهي تهمس باسم هشام ولا أحد يعلم متى ترحل الغيمة الحزينة من حياة العاشقين…

في الليلة الرابع عشر من اليوم التعيس، احتل الظلام الأجواء مع تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، اقتحم ضوء القمر نافذة غرفته ليكشفه وهو يضع نصل السكــ,,ـــــين على رسغ يده وعينيه قاتمة بسواد حالك لا يختلف عما يحيط به …. هدأ العالم من حوله وانتظمت أنفاسه وصدى صوتها فقط يضج في رأسه، لم يتردد في الابتعاد عن أي شئ يخصها ولا يدرك أنها تعيش بداخله …

في نفس اللحظة انهت وجيدة صلاة قيام الليل ونهضت متجها للمطبخ لسماعها ضوضاء اتيه منه منذ قليل، وجدته فارغ ولكن الإضاءة لازالت مشتعلة، تحركت بتلقائية لغرفته معتقدة أنه جاع فلم يأكل وجبة العشاء، فتحت الباب ورفعت يدها تشعل إضاءة الغرفة مردده بحنو :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *