غش
مخادعة وكاذبة لا تستحق أن يكون لديها مكانة عنده يحث نفسه بتلك الكلمات كي يغضــ . ــب ويرحل، لكن وجدها ترتمي في حــ,,ـــــضنه وتبكي بنحيب …
وهنا أدرك حقيقة مشاعره والتي لم تكون إلا شفقة، يعطف على بكائها وهو في الأساس يملك قلب لا يتحمل بكاء أحد أمامه .. ورقيق الحس الذي يجعله يفقه شعور فقدان شخص عزيز وهي فقدت والدتها أي كل حياتها ..
: شيدي حيلك يا امنيه، أدعيلها هي محتاجه ده دلوقتي
شدت على ذراعه تهمس بصوت متقطع :
مش قادره اصدق انها ماتت .. هعيش ازاي وهي مش معايا
أبعدها مختنق من قربها وهتف بجدية :
أنا لازم امشي ولو احتاجتي حاجه كلميني
أمسكت يده مردفه بتعجب:
هتمشي وتسبني
عقد جبينه باستفهام ثم قال مستفسرًا:
وهستنى ليه محتاجه حاجه
: محتاجاك يا هشام
قالتها برجاء وهي تقبــ,,ـــــض على كفه بلطف، فسحب كفه برفق مردد بجفاء وقد علم ما تنوي فعله :
لو سمحتي يا امنيه احترمي الحدود اللي بيني وبينك
واستكمل بجمود وتعابير حادة لم تعتاد رؤيتها:
ولولا الظروف دي كان زمانا خلصانا إجراءات الطلاق
هزت رأسها تنفي ما تسمعه وهمست بانكسار :
مقدرش اعيش من غيرك أنا بحبك، سامحني وأنا اوعدك عمري ما هكدب عليك أو ازعل مني بس متبعدش عني
رمقها باستياء فلن تتقبل قراره مهما حاول إنهاء علاقتهما بتفهم… ثم دار يغادر يتركها تصرخ باسمه تترجاه يعود، أسرع هشام في خطاه وأشار لأخيه بأن يتحرك بعجلة فلا يتحمل رؤية الجيران والمارة يتهامسون عن سبب صراخ امنيه، بينما أمسكت سناء امنيه قبل أن تقع فاقدة الوعي وساعدها فارس وهاله وبعض الجيران يتسابقون في تقديم المساعدة، من يجلب ماء ومن أحضرت عطر مشفقين على الفتاة المسكــ,,ـــــينة التي ماتت والدتها وتركها زوجها في محنتها ….
؛************
بعد أسبوع طلبت نور من أسامه أن تزور سهيلة في عودتهما من تفقد امنيه بناءً على طلب هشام كي يعلماها بالاستعداد لإتمام أوراق الطلاق فلا داعي للتباطؤ بعد الآن …
: نورتونا يا أسامه
ابتسم أسامه مردد باحترام :
البيت منور بوجودكم يا مرات عمي، اومال أيمن ومحمد فين
ردت حنان وهي تقدم إليهما الضيافة :
ما أنت عارف أيمن بيجي من الشغل ينام ومحمد ما بيصدق يطلع مع صحابه بعد شغله
عقبت نور بمزاح :
أن شاء الله يتجوزا وترتاحي منهم زي مصطفى
ثم تابعت وهو تتطلع إلى سهيلة الصامتة وعلى تعابيرها الانزعاج :


