غش

​استند بظهره على الوسادة وطلب منهم أن يتركوه بمفرده، شريط يمر أمامه لا يتمكن من إبعاده عن عقله، كابــ,,ـــــوس بشع حل عليه يهدم حياته فوق رأسه، حياة وهمية عاشها بين كذب وغش واحتيال .. خدعة رتبت إحدى عشر عام مكث بها دون أن يشعر بقبح شريكه، خانة مشاعره وسمحت لنفسها بالحكم عليه دون أن تعطيه حق شرع له،

​انهمرت الدموع من عينيه بقهر على نفسه، كل موقف مر عليهما وشعر منها أنها تتفضل عليه بالاستمرار معه وهو معيوب، لكل كلمة خرجت منه وهو يشكرها للتكرم بالبقاء معه … لكل نظرة حرمان لطفل تمنى أن يكون والده.

​: ها يا أمنيه مش هتقولي ايه الحصل ؟؟

​تطلعت امنيه إلى والدتها ثم عادت تخفض رأسها وتبكي دون أن تتفوه بكلمة، فتنهد عادل بقلة حيلة لعدم معرفة ما حدث في تلك السفرة… بينما قالت حنان بلا مبالاة :

​ما هو بصي قولي مقولتيش هشام طلب أنك متدخليش ليه نهائي

​الصورة الخامسة:

​أشارت على باب غرفته في شقة والدته :

ورفض يطلع شقتكم فلما تفهمينا هنعرف نحل بينكم

​اقتضبت ملامح وجه نجاح من أسلوبها للحديث مع ابنتها خاصة أن الجميع يحضر الآن من عادل وأولاده وأسامة وزوجته :

​براحة عليها شويه مش شايفه هي مقطعه نفسها من العياط على جوزها ازاي وبعدين مهما كان اللي بينهم مش معقول هشام يطردها بدل المرة اتنين

​ضحكت حنان باستخفاف وردت بحدة طفيفة :

شوفي أنتِ قولتي ايه بنفسك طردها ولما هشام اللي كان بيفرش رموش عينه لبنتك يعمل كده يبقا ايه الحصل بقا ولما شاب زي الورد زيه يجيله أزمة قلبية وهو مسافر يتفسح معاها يبقا الحصل ولا أنا ولا أنتِ نعرف نتخيله

​تطلعت نجاح إلى وجيدة الجالسة بهدوء وتعب :

يرضيكي كده يا وجيدة ما بنتي عندك زمن عمرك شوفتي منها حاجه وحشه ولا تزعل

​لم تعطي حنان فرصة للرد وصاحت بجمود :

يكون في علمك هو مش ابن وجيدة بس، هشام ابني الرابع وعمره مكان هو وعيالي ولاد عم

​وقف عادل يفصل بينهم فالوقت غير مناسب لهذا الهراء :

خلاص يا جماعه مش وقته وياريت نسيب أهل البيت يرتاحوا

​وبضيق لما سيقوله نظره إلى امنيه متمتم بحزن :

​معلش يا امنيه تروحي مع والدتك لحد ما وضع هشام يستقر

​لم ينتظر وأشار إلى أولاده بأن يلحقوه، وكذلك نهضت نور تجهز الطعام إلى أسامة ووجيدة … بينما صعدت نجاح ترتب أغراض أمنيه في حقيبة صغيرة لحين انتهاء ابنتها من لملمت بعض ملابسها من الخزانة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *