غش
حاضر هكلم محمد اطبطب عليه واقوله كخ تكلم أبوك كده
قبل أن ترد صاح بانزعاج :
حــ,,ـــــرقتي دمي ،اقفلي دلوقتي يا سهيله وهكلمك تاني
تأففت وبقلة حيلة ألقت الهاتف … بينما ولج هشام من الشرفة يبرطم بعبوس، لفت انتباهه نومها منذ الصباح متكورة على نفسها، اتجه للفراش وركع حيث أصبح مقابل وجهها الشاحب، رفع يده يتحسس جبهتها متسائلاً بقلق بالغ :
مالك حبيبتي ؟؟ حاسه بأيه ؟؟
بمشقة فتحت فمها ونطقت بضعف :
بطني بتتقطع يا هشام
فزع واقفاً وهو يسألها بخوف يعاونها على الجلوس :
حاسه بأيه ؟؟ قومي هساعدك تلبسي ونروح المستشفى
تأوهت بألم وهي تسند على يده، بعجلة ألبسها أدناء الصلاة ووضع الحجاب على خصلاتها بإهمال .. بتوتر تحرك ذهاباً إيابًا في الغرفة يلملم أغراضه، ثم حاوط خصرها بذراع واليد الأخرى تمسك كفها برفق، ضغطت على شفتيها تتأوه بصوت مرتفع فلم يضيع وقت وحملها بغتةً وبأقصى سرعة لديه مشى بخطوات أشبه بالركض …
تحدث مع أحد العمال عن فأخبره عن مشفى تبعد مسافة قصيرة من الفندق، لم يعلم كيف قاد سيارته وكم استغرق الوقت إلا وهو يحملها لداخل المشفى يصيح متسائلاً عن غرفة الطوارئ… وضعها على الفراش وهي متكورة على نفسها تتألم بشدة، جاء الطبيب وعدد من أفراد التمريض وبعد عدة أسئلة روتينه عن حالتها الصحية طلبوا منه الخروج لحين انتهاء الفحص …
ظل واقفاً متجمد أمام الباب يفرك كفيه بتوتر، الخوف يفيض من مقلتيه وهو ينتظر على أحر من الجمر .. خرجت ممرضة فسألها بلهفة :
هي مالها ؟؟ هي كويسه صح ؟؟
ابتسمت الممرضة وقالت بهدوء :
متقلقش هي كويسه والدكتور لسا بيكشف عليها
خطف نظرة سريعة على الغرفة ثم عاد ينظر إليها قائلا بقلق :
لو سمحتي عايز اعملها فحص كامل
: حضرتك الموضوع مش مستاهل ده تقريباً دور برد المعدة ولو عايز تطمن اكتر ممكن تعمل الفحص في مستشفى تانيه لأن الأسعار هنا تبع المنتجع و..
لم يبالي بحديثها ولا بأموال حتى وإن كلفته مبلغ باهظ وضحم لن يدفعه في مشفى أخرى :
لو سمحتي بلغي الدكتور إن عايز اعملها فحص كامل واطمن عليها
هزت رأسها وعادت للغرفة تخبر الطبيب الذي بدأ في تنفيذ كامل الفحوصات والأشعة الطبية… تقريباً ستون دقيقة وكانت كل نتائج الفحوصات أمام الطبيبة التي استلمت حالة أمنية من الطوارئ بعد أن هدأت ودخلت عرفة عادية :

