غش
أنا مش هجادل معاك بس تقدر تاخد المدام اي مكان تاني وتتأكد بنفسك لأني واثقة في شغلي والمستشفى، ومقدرة الصدمة اللي أنت فيها
حدجها شزرًا ثم اتجه إلى غرفة أمنية التي كانت تجلس تنتظره :
كويس أنك جيت عايزه اخرج مش بحب المستشفيات
أمسك يدها يعاونها على السير فسألته باستغراب :
مالك يا هشام ؟؟ مش عوايدك ساكت !!
نظر إليه وقال بهدوء :
مفيش حبيبتي بس خوفت عليكي
ابتسمت إليه قائلة بامتنان :
شكرًا تعبتك معايا وضيعة اليوم علينا
: روحي أنتِ يا أمنية أهم حاجة عندي أنك كويسة
أوصلها إلى الغرفة ثم اتجه إلى يجلب الأدوية الناقصة، وعندما عاد كانت تجلس تمشط خصلاتها بعد أن خرجت من المرحاض .. أخذ الأدوية يتأكد من موعدها وهو يهتف بضحك واستهزاء :
مش متخيله الدكتوره قالتلي ايه وأنا عندها
نظرت إلى انعكاس صورته في المرآة بعدم فهم فأكمل بضحك :
بتقولي المدام شايله الرحم
اختفت بسمته رويدًا رويدًا وهو يتابع يتغير ملامحها بشكل أفجعه، تفحص الذعر الذي تلبسها وهي تنتفض من مكانها وسألها بهدوء :
مالك يا أمنيه ؟؟؟
كان جاوبها الصمت وهي تتشبث بالحائط خلفها مردده بتلعثم :
مين قالك كده ده كدب متصدقش
ترك الأدوية من يده واستقام قائلاً بعدم فهم وشعور سيء للغاية يستحوذ عليه ببطيء:
ما أنا عارف أنه كدب بس أنتِ مالك خايفه ومخضوضه
ازدردت لعابها وهمست بتلجلج :
خوفت لتصدق الهبل ده
فصل الخطوات بينهما ومد ذراعه يسحبها في عناق حار متمتم بمراوغة :
أهو دلوقتي حسيت إني واقف في المحكمة بستجوب المتهم قدام القاضي برعبك ده
ابتعدت عنه تصيح بانفعال وغضــ . ــب :
أنت خلاص خلتني متهم، الدكتوره دي كدابة
تعجب هشام من حالتها الثائرة، دام يتأملها بنظرات غريبة جعلتها تهدر بضيق :
متبصليش كده
شعر بغصة تقطع جوفه وسكــ,,ـــــين غرز في قلبه والشك ينتابه .. مهنته كمحامي جعلته يفهم الكثير في نفوس المتهمين، ببساطة وحنكة يحلل شخصية الموكل إليه ويدرس أفعاله ويستطيع معرفة إذا كان مظلوم أو برئ من تهمته … أغمض عينيه بقوة وذهب يأخذ الأشعة كي يتجه إلى مشفى أخرى يستشير طبيب في صحة ما قيل له عليه أن يقطع الشك باليقين :
أنت رايح فين ؟؟!
تخطاها دون أن يرد عليها فهي من أثارت الشك والريبة بتصرفاتها الغير طبيعية، وقبل أن يخرج وجدها تنتشل الأشعة من يده عنوة وتقطعها.. عينيها مكسوة بالحمرة ووجهها كبركان ثأر سينفجر من لهيبه، مكث يحدجها بعدم تصديق وهي تجاهد في قطع الأشعة بأسنانها عندما فشلت بيدها، حسنًا إن كان هناك شك الآن أصبح مؤكدًا، تركها تفعل ما تشاء إلى أن أفسدت كل الفحوصات وألقتها أرضًا بغيظ ثم عقدت ذراعيه أمام صدرها بتحدي، نقل نظره بينها وبين الورق الملقى متسائلاً بهدوء :





