غش

عارف أنك خايفه ومش قادرة تقرري ولو في أيدي حاجه اعملها تساعدك هعملها بس كل اللي اقدر اقوله اني مش وحش

: عادت تحدقه وهي تتساءل بتوتر

خلصت ورق الطلاق

: أومأ إليها مردفاً باقتضاب

يعتبر خلصت

: أخذت نفس عميق وسألته بلهفة لإجابته

ممكن تديني حب وحنان زي امنيه في يوم من الأيام

: تعجب من سؤالها لكنه أجاب دون تفكير

قلبي اللي حب امنيه هو قلبي اللي نساها وواقف على بابك دلوقتي

: ظهرت شبه بسمة على ثغرها وقالت باستحياء

اعتبرني فتحت الباب

​: مد يده يقرص وجنتيها في حركة سريعة مردد بغيظ

كبرتي يا عيله وعملالي سين وجيم

: فركت سهيلة وجنتيها بألم وهتفت بانزعاج

ايه ده المفروض دي قعدة تعارف مش بتعمل فيها كده

اومال بيتعمل فيها ايه ؟؟؟ :

سألها بجدية متحمس لسماع خبرتها المنعدمة لكن قاطعهم صوت الزغاريد العالية ووجيده تعانق حنان بفرحة، وتقدم أسامه يبارك إليهما بسعادة فهمست سهيلة بسخـ ــرية :

وهما مقعدنا ليه مادام كده كده مليش رأي

: تطلع إليها هشام وسألها باهتمام

رأيك يهمني ولو مش موافقه محدش هيضغط عليكي

رمقته بنظرات حزينة ورحلت من أمامه دون أن ترد عليه، حاول هشام أن يؤجل موعد عقد القرآن لكن الجميع كانوا ضده مصرين على إتمامه بعد شهر من الآن …

ثلاثون يوم مروا سريعًا في تجهيزات الأثاث والمفروشات المنزلية التي تختارها سهيلة على ذوقها … ترتب كل شئ وحدها كما طلبت من هشام والذي نفذ إليها كل ما أمرت به، أخذها إلى مصممة فساتين زفاف تصمم لها فستان كما تحلم به منذ صغرها ووقف في وجه والدتها التي تعترض دائماً على اختياراتها، رافقها في الأسواق ومعارض الأثاث واعطاها حق الاختيار وهذا بمثابة إنجاز لم تتصوره سهيلة في حياتها التي تتحكم فيها حنان بشكل مستبد

بكره كتب كتابنا وأنت لسا مطلقتش امنيه يعني :

نظر إليها بتعجب وهتف بغرابة :

وايه يعني هيمنع نكتب الكتاب

صاحت بحده دون أن تنتبه لصوتها المرتفع:

وحضرتك مستني ايه ولا عايز ترجعها تلاقيك حنيت ليها

انكمش بين حاجبيه مغمغم بملل :

​صفحة 102

​بلاش هبل مش ناقص صداع يكفي القضية اللي شغال عليها

كادت أن تصيح مرة أخرى فوجدت والدتها تدخل تعنــ,,ـــــفها بقسوة :

احترمي نفسك واياكي تعلي صوتك تاني

اعتدل هشام في جلسته بفزع من اقتحامها الغرفة بتلك الطريقة، بينما انكمشت سهيلة بخوف في أحد أركان الغرفة وقد اعتقل لسانها عن الحديث :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *