غش

سهيلة صدقيني ده أفضل لينا كلنا

لم ترد سهيلة وظلت تبكي فصاح أيمن وهو أصغر أولاده بعد محمد ومصطفى :

يعني طول عمرك بعيد عننا ويوم ما ترجع عايز تطلق الست الضاع عمرها علينا

جال عادل بنظره بينهم يهدر بانفعال :

هي اللي اختارت كده، اتحايلت عليها تيجي معايا كنت عايز أعيش وسطكوا اربيكم واشوفكم بتكبروا قدام عيني وهي رفضت

تابع بحــ,,ـــــرقة وغضــ . ــب :

حتى لما قولت إني مش هكمل هناك وهنزل مصر اشتغل اي حاجه واكون معاكم بعد ما سهيله جات رفضت وقالت هتعيش اربع عيال منين وتفتح بيت ازاي وطلبت الطلاق

ضحك مصطفي بسخـ ــرية لاذعة وعقب بتهكم:

آه علشان كده اخترت دلوقتي تطلقها

من بين دموعها برجاء وتوسل قالت سهيلة :

ليه يا بابا أنا مصدقت انك هتستقر هنا وقولت هنعيش كلنا

نهض مصطفي وأشار إلى إخوته بأن يلحقوه، مال يمسك سهيلة من معصمها بقوة :

قومي هنمشي وانسي إن ليكي أب

انتفض عادل يصيح بغضــ . ــب شديد :

اعتبر أنت وهما ملكمش أب إنما هي لا

: احنا أصلا معتبرينك ميت من زمان مش من دلوقتي

الجملة الوحيدة الذي نطق بها محمد منذ دخوله، لم يبالي بمشاعر والده التي تحطمت كفتات زجاج .. صدمة جعلته يتجمد ينظر إليه بعينين متسعة، لم يكن في حسبانه أن الوضع تأزم لتلك الدرجة، هل هذا جزاء سنين عمره وحيد، يركض هنا وهناك يوفر المال ويرسله إليهم !! هل هذا مكافأة نهاية الخدمة بعد أن شاب رأسه !!

تدور الحياة دون توقف، تمر أوقات حلوة ومُرة، وتمر مواقف ظننا أننا لن نتجاوزها .. نتخطى الحزن والفرح، وكل هذا من سنين العمر ..

رفضت سهيله أن تغادر مع إخوتها وظلت بجوار عادل الجالس بهدوء مريب … هدوء ظاهري يحمل خلفه انكسار وحسرة :

بابا متزعلش من محمد هو..

قاطعها يتمتم بأسى :
محمد مقلش حاجه غلط أنا فعلا مكنتش موجود في حياتكم، أنا هقوم أنام شوية

تابعته يدلف إلى الغرفة ثم أخذت هاتفها تتصل بابن عمها، عله يستطع أن يتحدث مع والدها ويتراجع عن فكرة الطلاق …

أصغى هشام إليها جيدًا وهي تقص إليه ما حدث، انكمشت تعابير وجهه وهو يردد بحنق :

والله اخوكي ده قليل الادب ومحتاج يتربى من أول وجديد

ردت سهيلة بسأم وهي أعتقد أنه سيهدأ الوضع بين ومحمد ووالدها :

هو أنا بكلمك علشان تقول كده

هتف بحده وهو يضــ,,ـــــرب حافة المقعد بغضــ . ــب :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *