غش

طيب يا أستاذ هشام التحاليل والأشعة بتقول أن المدام كويسه وبخير الحمدلله في شويه انيميا لكن كله زي الفل

تذكر وجهها الشاحب وهيئتها المتألمة فسألها بخوف :

دور برد يعمل فيها كل ده ؟؟ حضرتك متأكدة ؟؟

ضحكت الطبيبة واردفت بتعجب :

ولو في حاجه مش هقول ليه !!

ومن ثمّ استرسلت مبتسمة :

هي بتدلع عليك بس علشان تعرف غلاوتها عندك

بحب فاض من عينيه ردد بتلقائية :

حياتي لجل غلاوتها مش هتكفي والله

رفعت الطبيبة حاجبيها باستغراب ومن ثمّ قالت بدهشة وهي تطلع للأشعة :

حقيقي باللي أنا شيفاه يبختها

لم ينتبه هشام أنها تقصد الأشعة واعتقد حديثها لأجل مشاعر الخوف والقلق الظاهرة عليه فقال بفتور وهو ينهض يعود لغرفة أمنية :

لا يا بختي أنا بيها قبلت تكمل معايا وتتحرم من الخلفه

تحرك خطوتين ووقف على صوت الطبيبة المذهول :

عفوًا حضرتك قولت ايه !!!!!

التفت بنصف جسده العلوي وعلى وجه علامات استفهام يحدج الطبيبة بعدم فهم لتلك التعابير المرسومة على وجهها، وقفت الطبيبة تسأله بترقب واهتمام :

حضرتك قولت أن المدام وافقت تكمل معاك وتتحرم من الخلفه ؟؟؟؟

عقد هشام بين حاجبيه بتعجب وقبل أن يرد سألته الطبيبة بصدمه :

حضرتك مش بتخلف ؟؟

هز رأسه بهدوء دون أن يفهم ما سبب تلك الدهشة الواضحة عليها، فسألته الطبيبة باستنكار :

وعرفت ازاي ؟؟ يعني مين شخص حضرتك أنك مش بتخلف ؟؟

بضيق من كم الأسئلة التي وقعت عليه صاح بحنق :

ممكن أعرف ليه الاسئله دي وهي تخصك في ايه

نظرت إليه لحظات وسألته بشك :

طيب ممكن أعرف انتوا متجوزين من أمته ؟؟

زفر بصوت مرتفع وقال بضجر عله ينتهى من جلسة الاستجواب تلك :

١١ سنه وياريت يكون ده اخر سؤال

جحظت عينيها بصدمه غير مستوعبة ما يحدث، رفعت الأشعة مقابل عينيها تتأكد مما رأته وهي تتمنى أن تكون مخطئة، ألقت الأشعة على المكتب ودامت ترمق هشام دون أن تتفوه إلى أن قالت بذهول :

١١ سنه ومتعرفش أن مراتك شايله الرحم !!!!

يتبع

الفصل الخامس (صدمة مريرة) :

ضحكة خافته ساخرة خرجت من بين شفتيه:

مش معقول مستشفى كبيرة زي دي وبتلغبط تحاليل المرضى

رفعت الاسم المدون على الفحوصات أمام وجهه وصاحت بعدم فهم :

مش ده اسم مراتك

قرأ الاسم ثم رفع عينيه وهدر بحده :

الاستهتار وصل بيكم أنكم تطلعوا الأشعة والتحاليل غلط

علمت الطبيبة من ردة فعله أنه لن يصدقها فقالت باستسلام :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *