في عيد ميلادها حكايات ميراا

في صباح يوم شتوي، كانت ندى تجلس في مكتبها عندما دخل أدهم يحمل ملفًا أحمر.
قال:
— في عرض استحواذ على شركة كريم.
رفعت رأسها.
— من مين؟
— مجموعة أجنبية كبيرة.
فتحت الملف.
كان العرض مغريًا جدًا.
سعر يفوق القيمة الحقيقية للشركة بأضعاف.
لكن أدهم قال:
— عندي إحساس إن في حاجة غلط.
بدأ فريق التحليل المالي يراجع التفاصيل.
وبعد يومين اكتشفوا الحقيقة.
لم يكن الهدف شراء شركة كريم…
بل استخدامها كطريق للوصول إلى عقود مجموعة أوريون.
قال أدهم:
— لو وافق، هيضيع كل اللي بناه.
سكتت ندى.
ثم قالت:
— بلغوا هيئة المنافسة بالمعلومات اللي عندنا… لكن من غير ما يعرف إن المصدر إحنا.
—
في الوقت نفسه، كان كريم يجلس مع ممثلي المجموعة الأجنبية.
قال أحدهم بابتسامة:
— هنخلي شركتك تدخل أسواق أوروبا وآسيا في سنة واحدة.
كان العرض مغريًا.
لكن شيئًا بداخله لم يعد يثق في الوعود السهلة.
طلب مهلة أسبوع.
—
في تلك الليلة، تلقى اتصالًا من رئيس هيئة المنافسة.
قال له:
— قبل ما توقع… راجع البند رقم سبعة عشر.
تعجب كريم.
فتح العقد.
قرأ البند مرة…
ثم مرتين…
ثم شحب وجهه.
كان هناك شرط يمنح المستثمر الأجنبي حق السيطرة الكاملة على الشركة إذا تأخر تنفيذ أي مشروع لمدة ستين يومًا فقط.
أغلق الملف فورًا.
وقال للمحامي:
— نرفض العرض.
—
بعد أسبوع، نشرت الصحف خبر انهيار محاولة الاستحواذ بعد اكتشاف بنود تعسفية.
قرأ كريم الخبر.
ثم اتصل بأدهم.
رد أدهم:
— ألو.
قال كريم مباشرة:
— المعلومة وصلتتكملة خيالية:
—
مر عام آخر.
وفي صباح شتوي هادئ، كانت ندى في مكتبها تراجع ملفات مشروع جديد، عندما دخل أدهم يحمل صحيفة.
قال مبتسمًا:
— الخبر ده لازم تشوفيه.
تناولت الجريدة.
كان العنوان الرئيسي:
“شركة السيد للمقاولات تفوز بجائزة أفضل شركة متوسطة في الاستدامة.”
توقفت ندى عند صورة كريم.





