في عيد ميلادها حكايات ميراا

— ندى… لازم أتكلم معاكي.

— اتفضل.

— إنتِ تعرفي حاجة عن صندوق النيل؟

ساد صمت قصير.

ثم قالت:

— أعرف.

شعر بقلبه يقفز.

— تعرفي مين صاحبه؟

ردت بهدوء شديد:

— أعرف.

صرخ دون أن يشعر:

— قوليلي!

قالت:

— ليه؟

سكت.

لم يجد إجابة.

فسألته هي:

— علشان تنقذ صفقتك؟

ابتلع ريقه.

— أنا… أنا محتاج أفهم.

قالت:

— بعد إحدى عشرة سنة جواز… افتكرت تسأل النهارده أنا مين؟

أغلق عينيه.

ولأول مرة منذ سنوات…

لم يجد أي كلمة يدافع بها عن نفسه.

قال بصوت منخفض:

— ممكن نتقابل؟

ردت:

— بعد جلسة المحامين.

وأغلقت الخط.

في المساء، وصلت ندى إلى مقر مجموعة “أوريون القابضة”.

توقف موكب السيارات أمام المبنى الزجاجي العملاق.

ما إن نزلت من السيارة حتى اصطف عشرات الموظفين.

انحنى رئيس الأمن قائلًا:

— مساء الخير يا فندم.

تقدمت نحو الباب الرئيسي.

وفي الداخل، كان مجلس الإدارة بالكامل واقفًا في انتظارها.

قال أحد الأعضاء باحترام:

— أهلاً بعودة الرئيس التنفيذي.

وفي اللحظة نفسها…

كانت سيارة كريم تمر أمام المبنى.

رفع عينيه مصادفة نحو المدخل…

فرأى ندى تدخل وسط استقبال رسمي لم يرَ مثله في حياته.

تجمّد مكانه.

وهمس لنفسه في ذهول:

— رئيسة… المجموعة؟

وفي تلك اللحظة فقط…

بدأ يفهم أن المرأة التي حاول طردها من الفيلا…

كانت المرأة التي يمكنها، بتوقيع واحد، أن تحدد مستقبل شركته بالكامل.

يتبع…وقف كريم بسيارته على جانب الطريق.

 

ظل ينظر إلى مدخل المبنى الزجاجي غير مصدق ما رآه.

 

الموظفون مصطفون.

 

أعضاء مجلس الإدارة في استقبالها.

 

ورئيس الأمن فتح لها الباب بنفسه.

 

همس لنفسه:

 

— مستحيل…

 

أخرج هاتفه بسرعة، وبحث عن اسم مجموعة “أوريون القابضة”.

 

ضغط على صفحة “مجلس الإدارة”.

 

ظهرت أسماء التنفيذيين، لكن خانة المالك كانت مكتوبًا فيها:

 

“شركة مملوكة لصندوق استثماري عائلي خاص.”

 

لم يظهر اسم ندى.

 

لكنه تذكر شيئًا فجأة.

 

قبل سنوات، عندما كانت الصحف تتحدث عن وفاة مؤسسي المجموعة في حادث طائرة، قيل إن الوريث الوحيد اختار عدم الظهور إعلاميًا.

 

أغلق الهاتف، وشعر ببرودة تسري في أطرافه.

 

هل يمكن…؟

 

في الوقت نفسه، كانت ندى داخل قاعة الاجتماعات.

 

وقف الجميع احترامًا لها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *