في عيد ميلادها حكايات ميراا

قال رئيس مجلس الإدارة:
— كل سنة وأنتِ طيبة يا فندم.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
— شكرًا… نبدأ.
فتح المدير المالي ملفًا أسود.
— بالنسبة لشركة السيد للمقاولات… لجنة المراجعة اكتشفت أن ملف الضمانات يتضمن أصولًا لا يملكها مقدم الطلب.
قالت ندى بهدوء:
— هل ثبت وجود تزوير؟
رد المستشار القانوني:
— حتى الآن لا نستطيع استخدام كلمة “تزوير”. لكن هناك إقرارًا بالملكية لا يتوافق مع السجلات الرسمية، ويستلزم طلب توضيح من الشركة قبل اتخاذ أي قرار.
أومأت برأسها.
— إذن تُستكمل الإجراءات وفق اللوائح، من دون أي استثناء.
نظر إليها أحد الأعضاء وسأل بحذر:
— هل ترغبين في التنحي عن التصويت بسبب وجود علاقة شخصية مع صاحب الشركة؟
أجابت فورًا:
— بالطبع.
وقّعت ورقة رسمية باستبعاد نفسها من أي قرار يخص شركة كريم.
ثم قالت:
— أريد أن يكون كل شيء موثقًا. لا أريد أن يقال يومًا إن قرارًا صدر بدافع الانتقام.
أغلق المستشار القانوني الملف وهو يقول بإعجاب:
— كما توقعت منك دائمًا.
—
في اليوم التالي، تلقى كريم خطابًا رسميًا.
لم يكن رفضًا للتمويل.
ولم يكن قبولًا.
بل طلبًا لتقديم مستندات تثبت ملكية جميع الضمانات التي ذكرها في الملف.
قرأ الخطاب أكثر من مرة.
ثم اتصل بالمحامي الذي أعد أوراق التمويل.
قال بعصبية:
— أنت قلت إن الفيلا كفاية!
رد المحامي بدهشة:
— حضرتك أكدت لي أنها ملكك.
صمت كريم.
لأنه بالفعل…
هو من قال ذلك.
—
وفي مساء اليوم نفسه، دخل منزل والدته.
كانت نادية جالسة مع سارة تحتفلان مبكرًا بما ظنتاه اقتراب انتهاء زواجه من ندى.
ما إن رأته حتى ابتسمت.
— خلصت إجراءات الصفقة؟
ألقى الملف على الطاولة.
تناثرت الأوراق أمامهما.
وقال بصوت متعب:
— الفيلا… مش بتاعتي.
اختفت الابتسامة من وجه نادية.
— يعني إيه؟
رد وهو ينظر إليها مباشرة:
— عمرها ما كانت بتاعتي.
وبدأ يحكي لهما كل ما اكتشفه.
كل كلمة كان يقولها، كانت ملامح نادية تتغير أكثر.





