في عيد ميلادها حكايات ميراا

 

كررت ندى بهدوء:

 

— سكن مناسب؟

 

قالت نادية:

 

— إنتِ عيشتي مرتاحة سنين طويلة… محدش عايزك تتعبي.

 

ناس بصت في الأرض.

 

وناس تانية كانت بتتفرج بفضول.

 

سحبت سارة إيدها من على دراع كريم، لكن بعد فوات الأوان… الكل فهم الحقيقة.

 

رفعت ندى الظرف وقالت:

 

— هخلي المحامي يراجعه.

 

شدت نادية شفايفها:

 

— ملوش لازمة تكبري الموضوع.

 

ردت ندى:

 

— أنا اللي جبت ورق الطلاق في عيد الميلاد؟

 

ساد صمت ثقيل.

 

اتقدم كريم خطوة:

 

— ندى…

 

قاطعت كلامه وهي رافعة إيدها:

 

— لأ… إنت اللي اخترت المكان والوقت. استحمل النتيجة.

 

لفت ومشيت ناحية الباب.

 

وأثناء خروجها، جري مدير الفيلا، الأستاذ سامح، ناحيتها باحترام.

 

— يا أستاذة ندى… العربية جاهزة. لو احتجتي أي حاجة الليلة أنا تحت أمرك.

 

كريم عقد حواجبه.

 

أما نادية، فلاحظت حاجة صغيرة.

 

قال لها:

 

“يا أستاذة ندى”…

 

مش “يا مدام كريم”.

 

ابتسمت له ندى ابتسامة خفيفة.

 

— شكرًا.

 

خرجت للهواء الليلي، وصوت الموج كان هو الوحيد اللي بيسمع بعد ما الضحك والمزيكا وقفوا وراها.

 

ركبت عربيتها، وحطت ظرف الطلاق على الكرسي اللي جنبها.

 

فضلت ساكتة شوية…

 

وبعدين طلبت رقم عمر كريم ما شافه.

 

رد أدهم من أول رنة.

 

— كل سنة وإنتِ طيبة.

 

قالها بهدوء.

 

ردت ندى:

 

— جمّد أي موافقات تخص شركة كريم… من اللحظة دي.

 

اتغير صوته فورًا.

 

— يتنفذ حالًا؟

 

قالت:

 

— متلغوش حاجة… ومتبلغوش حد. عايزة كل ملفات التمويل، والعقود، وإقرارات الأصول، والضمانات الشخصية اللي كريم قدمها خلال آخر سنة.

 

سكت أدهم لحظة.

 

كان المستشار القانوني للمجموعة من سنين، وعارف إن أخطر لحظات ندى هي لما صوتها يبقى هادي.

 

سألها:

 

— حصل إيه؟

 

بصت ندى ناحية الفيلا المنورة.

 

— جوزي سلمني ورق طلاقي.

 

قال بحزن:

 

— أنا آسف.

 

قالت:

 

— كاتب الفيلا ضمن الممتلكات المشتركة.

 

رد بسرعة:

 

— الفيلا مسجلة باسم صندوق العائلة الخاص بيكي.

 

قالت:

 

— عارفة.

 

وأضاف:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *