في عيد ميلادها حكايات ميراا

 

 

مر عام كامل.

 

حقق المشروع نجاحًا كبيرًا.

 

وفي نهاية السنة، اجتمع مجلس الإدارة لتقييم المدير التنفيذي.

 

وقف كريم أمامهم يعرض الأرقام.

 

انتهى العرض، ثم خرج من القاعة حتى يتداولوا القرار.

 

بعد عشرين دقيقة، خرج رئيس المجلس مبتسمًا.

 

— مبروك… بالإجماع.

 

صافحه كريم.

 

ثم قال الرجل:

 

— فيه شخص طلب إنه ما يحضرش التقييم ولا التصويت.

 

ابتسم كريم دون أن يسأل.

 

كان يعرف الإجابة.

 

 

 

في طريق خروجه من المبنى، لمح ندى في الحديقة الخلفية، تطعم الطيور كعادتها كل صباح.

 

اقترب منها.

 

قال:

 

— مبروك علينا نجاح المشروع.

 

ابتسمت.

 

— مبروك عليك… أنت اللي أدرته.

 

سكت قليلًا ثم قال:

 

— شكرًا.

 

— على إيه؟

 

— لأنك فصلتِ بين مشاعرك… وبين شغلك.

 

قالت بهدوء:

 

— لو ما عملتش كده… كنت هخسر نفسي قبل ما أخسرك.

 

هز رأسه باحترام.

 

ثم مد يده.

 

صافحته للمرة الأخيرة.

 

هذه المرة، لم يكن بينهما حنين إلى الماضي…

 

ولا أمل في العودة…

 

بل تقدير صادق بين شخصين علّمتهما الحياة أن الكرامة والعدل قد يبقيان، حتى عندما ينتهي الحب.

 

تمت.تكملة خيالية:

 

 

 

بعد أسبوع من حفل التكريم، تلقى كريم دعوة رسمية لحضور اجتماع في مقر مجموعة “أوريون”.

 

استغرب.

 

هذه المرة لم تكن الدعوة من ندى، بل من مجلس الإدارة.

 

دخل قاعة الاجتماعات بثقة هادئة، لكن المفاجأة كانت أن ندى لم تكن موجودة.

 

تقدم رئيس المجلس وقال:

 

— أستاذ كريم، إحنا بندرس إنشاء شركة مستقلة لإدارة مشروع الميناء الجديد، ومحتاجين مديرًا تنفيذيًا عنده خبرة ميدانية، ويكون معروف بالنزاهة.

 

نظر إليه كريم باستغراب.

 

— وأنا مالي؟

 

ابتسم الرجل.

 

— اسمك كان أول اسم اتفق عليه المجلس بالإجماع.

 

سكت كريم للحظات.

 

— والأستاذة ندى؟

 

أجاب رئيس المجلس:

 

— امتنعت عن التصويت بالكامل حتى لا يقال إن القرار شخصي.

 

خفض كريم رأسه.

 

حتى الآن…

 

ما زالت تحرص ألا يحصل على ميزة بسبب معرفته بها، وألا يُظلم بسبب طلاقهما.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *