في عيد ميلادها حكايات ميراا

كان إشعارًا بفتح دعوى قضائية ضد كريم.
رفعت رأسها باستغراب.
— دعوى؟ من مين؟
أجاب أدهم:
— من سارة.
عقدت حاجبيها.
— سارة؟
هز رأسه.
— بتطالبه بتعويض كبير، وبتتهمه إنه وعدها بشراكة في شركته، وإنها استقالت من وظيفتها السابقة اعتمادًا على وعوده.
تنهدت ندى.
لم تشعر بالشماتة.
بل شعرت بالحزن.
قالت:
— هو يعرف؟
— أيوه… والجلسة الأولى الأسبوع الجاي.
—
في يوم الجلسة، امتلأت قاعة المحكمة بالصحفيين.
كانت الق\ضية قد أثارت اهتمامًا كبيرًا، لأن اسم كريم أصبح معروفًا في مجال الأعمال.
دخل كريم ومعه محاميه.
وبعد دقائق، دخلت سارة.
وقفت أمام القاضي، وقدمت رسائل إلكترونية وصورًا ومحادثات قالت إنها تثبت وعود كريم لها.
لكن محامي كريم طلب وقتًا لتقديم الرد.
انتهت الجلسة الأولى من دون حكم.
—
في المساء، جلس كريم وحده في مكتبه.
نظر إلى صورة قديمة كانت في أحد الأدراج.
كانت صورة له مع ندى في أول سنة زواج.
ابتسم بحزن.
وقال لنفسه:
— كل قرار غلط أخدته… بدأ يوم فقدت احترام الست دي.
رن هاتفه.
كان أدهم.
تردد كريم قبل أن يرد.
— ألو.
قال أدهم:
— الأستاذة ندى عرفت بالق\ضية.
صمت كريم.
ثم قال:
— متقلقش… مش هطلب منها أي مساعدة.
رد أدهم:
— هي أصلًا ما عرضتش أي مساعدة.
سكت لحظة، ثم أكمل:
— لكنها قالت جملة واحدة.
— قالت إيه؟
— قالت: “أتمنى العدالة للجميع.”
أغلق كريم الهاتف.
وابتسم.
كان يعرف ندى جيدًا.
حتى بعد كل شيء…
لن تستخدم نفوذها ضده.
ولن تستخدمه لصالحه.
ستترك القانون يقول كلمته.
وفي تلك الليلة، شعر لأول مرة أن أكثر ما كان يميز ندى لم يكن ثروتها…
بل مبادئها التي لم تتغير مهما تغيرت الظروف.
يتبع…تكملة خيالية:
بعد أسبوعين، انعقدت الجلسة الثانية.
كانت القاعة مزدحمة أكثر من المرة السابقة.
هذه المرة، أحضر محامي كريم كل المستندات التي تثبت أن سارة كانت تتقاضى راتبها من الشركة، وأن أي حديث عن “شراكة” لم يُوثَّق في عقد أو اتفاق رسمي.





