في عيد ميلادها حكايات ميراا

— وكريم مقدمها للبنوك على إنها جزء من أصوله الشخصية عشان يقوي موقفه في أكبر صفقة عنده.
شدت ندى على التليفون.
— إنت عرفت منين؟
قال:
— وصلنا طلب مراجعة النهارده. شركته قدمت الفيلا كجزء من الضمانات المالية.
بصت للظرف.
كريم ما كانش بس فاكر إن الفيلا ملكه…
ده قدّمها رسميًا للممولين على إنها بالفعل ملكه.
قالت:
— اسحب كل الملفات… لكن من غير أي تدخل.
قال أدهم:
— لو فريق المراجعة اكتشف الحقيقة…
قاطعته:
— يبقى عمل شغله. علشان كده فيه حاجة اسمها مراجعة قانونية.
سألها:
— تحبي نوقف الصفقة؟
جاوبت فورًا:
— لأ.
كان سهل جدًا تدمره.
مكالمة واحدة منها كانت كفاية تنهي المشروع اللي بيحلم بيه من تلات سنين، لأن شركتها هي المالكة للأرض والموانئ وحقوق المرور اللي المشروع محتاجها.
لكن ندى ما كانتش عايزة تنتقم.
كانت عايزة الحقيقة توصل له… من غير ما تكون هي اللي توصلها.
قالت:
— سيب الإجراءات تكمل. وابعدوني رسميًا عن أي قرار يخص شركته.
فهم أدهم قصدها.
— علشان ما يقولش إنك استغلّيتي الطلاق ضده.
قالت بهدوء:
— أنا أصلًا مش عايزة أستخدم الطلاق ضده.
قفلت المكالمة… وفتحت ظرف الطلاق.
كان مكتوب فيه إن كريم هو المعيل الأساسي للأسرة، وإن ندى زوجة من غير دخل يُذكر، ومسؤولياتها المهنية محدودة.
وفي المقابل هتاخد نفقة لمدة سنة ونص، وتسوية مالية “عادلة”، بشرط تسيب الفيلا خلال تسعين يوم.
كانت الفيلا متقدرة بـ6.8 مليون دولار.
وكريم طالب يحتفظ بيها.
كدت ندى تضحك.
الفيلا اتشرت من خلال صندوقها الاستثماري قبل ما تعرف كريم بثلاث سنين.
الضرائب، والتأمين، والتجديدات، والصيانة… كلها كانت بتتدفع من شركاتها.
أما كريم، فكل مساهمته كانت فواتير الكهرباء، والأكل، وشوية مصاريف بسيطة.
هو خلط بين إنه ساكن في مكان… وإنه مالكه.
وسوء الفهم ده بقى أساس جوازه، وصورته قدام الناس، ويمكن كمان مستقبل شركته.
رجعت ندى البيت لوحدها.
كانت الفيلا المطلة على النيل بتنعكس عليها إضاءة القمر.




