في عيد ميلادها حكايات ميراا

بعد أسابيع قليلة، كان كريم يتفقد أحد مواقع العمل.

اقترب منه مهندس شاب وسأله:

— أستاذ كريم… هو صحيح إن حضرتك كنت متجوز الأستاذة ندى؟

ابتسم كريم وقال:

— أيوه.

قال الشاب بحماس:

— أكيد حضرتك ندمت؟

نظر كريم إلى المباني التي تُشيَّد أمامه، ثم قال:

— الندم الحقيقي مش إنك خسرت شخص ناجح… الندم إنك ما عرفتش قيمته وهو جنبك.

سكت الشاب.

ثم سأله:

— ولو رجع بيك الزمن؟

ابتسم كريم ابتسامة امتزج فيها الحزن بالرضا.

— كنت هختار نفس الزوجة… لكن كنت هكون زوجًا مختلفًا.

وكانت تلك أول مرة يعترف فيها بهذه الحقيقة أمام أحد.

يتبع…تكملة خيالية:

 

 

 

بعد أسبوع من حفل التكريم، تلقى كريم دعوة رسمية لحضور اجتماع في مقر مجموعة “أوريون”.

 

استغرب.

 

هذه المرة لم تكن الدعوة من ندى، بل من مجلس الإدارة.

 

دخل قاعة الاجتماعات بثقة هادئة، لكن المفاجأة كانت أن ندى لم تكن موجودة.

 

تقدم رئيس المجلس وقال:

 

— أستاذ كريم، إحنا بندرس إنشاء شركة مستقلة لإدارة مشروع الميناء الجديد، ومحتاجين مديرًا تنفيذيًا عنده خبرة ميدانية، ويكون معروف بالنزاهة.

 

نظر إليه كريم باستغراب.

 

— وأنا مالي؟

 

ابتسم الرجل.

 

— اسمك كان أول اسم اتفق عليه المجلس بالإجماع.

 

سكت كريم للحظات.

 

— والأستاذة ندى؟

 

أجاب رئيس المجلس:

 

— امتنعت عن التصويت بالكامل حتى لا يقال إن القرار شخصي.

 

خفض كريم رأسه.

 

حتى الآن…

 

ما زالت تحرص ألا يحصل على ميزة بسبب معرفته بها، وألا يُظلم بسبب طلاقهما.

 

قال بهدوء:

 

— يشرفني… لكن عندي شرط.

 

— اتفضل.

 

— لو تم اختياري، هتتعاملوا معايا كأي مدير، وأول تقييم لأدائي يكون بعد سنة. لو فشلت، أمشي من غير أي استثناء.

 

ابتسم أعضاء المجلس.

 

قال أحدهم:

 

— عشان كده اخترناك.

 

 

 

في مساء ذلك اليوم، كان أدهم يقف في مكتب ندى.

 

قال:

 

— المجلس وافق، وكريم قبل العرض.

 

هزت رأسها.

 

— كويس.

 

نظر إليها طويلًا ثم ابتسم.

 

— ولا مرة سألتِ هيقبله ولا لأ.

 

أجابت وهي تنظر من النافذة إلى النيل:

 

— لأنه لو اتغير بجد… هيقبله بالطريقة اللي قبله بيها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *