في عيد ميلادها حكايات ميراا

كل الشركات الكبرى تقدمت للمنافسة.
وكان من بينها شركة كريم… ومجموعة أوريون.
لكن هذه المرة، لم تكن ندى رئيسة لجنة الاختيار.
بل أعلنت منذ البداية تنحيها عن أي دور في التقييم حتى لا يكون هناك تضارب مصالح.
فازت شركة كريم بعقد فرعي بعد منافسة عادلة، لأن عرضها كان الأفضل فنيًا.
وعندما علم بذلك، قال أمام فريقه:
“النهارده أول مرة أحس إني كسبت حاجة بإيدي بالكامل.”
—
في المساء، تلقّت ندى رسالة قصيرة من رقم تعرفه جيدًا.
كان كريم.
كتب:
> “مش بكتب علشان أرجع الماضي… بكتب علشان أشكرك. لو كنتِ انتقمتي مني زمان، ما كنتش اتعلمت أبقى الإنسان اللي أنا عليه النهارده.”
ابتسمت ندى، ثم ردت:
> “أتمنى لك التوفيق دائمًا. كل إنسان يستحق فرصة يبدأ من جديد إذا تعلم من أخطائه.”
كانت تلك آخر رسالة بينهما.
لم يعودا زوجين.
ولم يصبحا أصدقاء مقربين.
لكنهما تحولا إلى شخصين يجمعهما الاحترام بعد أن فرّق بينهما الغرور وسوء الفهم.
—
وبعد سنوات طويلة، عندما سُئلت ندى في مقابلة تلفزيونية عن أعظم قرار اتخذته في حياتها، قالت:
“أعظم قرار لم يكن بناء إمبراطورية، بل أنني عندما امتلكت القوة، اخترت العدل بدل الانتقام.”
وانتشرت عبارتها في الصحف ومواقع التواصل، وأصبحت تُردد كثيرًا باعتبارها درسًا في القيادة والأخلاق.
وهكذا بقيت قصتهما تُروى، لا لأنها قصة مليارديرة ورجل أعمال، بل لأنها تذكّر الناس بأن الثقة والاحترام إذا ضاعا، فإن المال وحده لا يستطيع إعادتهما.بما أن القصة الأصلية انتهت، فهذه تكملة روائية من تأليفي:
—
بعد سبع سنوات…
كان المطر يهطل بغزارة على القاهرة عندما توقفت سيارة سوداء أمام دار للأيتام كانت مجموعة “أوريون” تمولها منذ سنوات.
نزلت ندى بهدوء، دون حراسة تلفت الأنظار.
كانت تحب زيارة المكان بعيدًا عن الإعلام.
استقبلها الأطفال بضحكاتهم المعتادة.
وبينما كانت توزع الهدايا، اقترب منها المدير وقال:
— في متبرع جديد بيدعم الدار من سنتين، لكنه رافض يعلن اسمه.





