في عيد ميلادها حكايات ميراا

ركبت عربيتها، وحطت ظرف الطلاق على الكرسي اللي جنبها.
فضلت ساكتة شوية…
وبعدين طلبت رقم عمر كريم ما شافه.
رد أدهم من أول رنة.
— كل سنة وإنتِ طيبة.
قالها بهدوء.
ردت ندى:
— جمّد أي موافقات تخص شركة كريم… من اللحظة دي.
اتغير صوته فورًا.
— يتنفذ حالًا؟
قالت:
— متلغوش حاجة… ومتبلغوش حد. عايزة كل ملفات التمويل، والعقود، وإقرارات الأصول، والضمانات الشخصية اللي كريم قدمها خلال آخر سنة.
سكت أدهم لحظة.
كان المستشار القانوني للمجموعة من سنين، وعارف إن أخطر لحظات ندى هي لما صوتها يبقى هادي.
سألها:
— حصل إيه؟
بصت ندى ناحية الفيلا المنورة.
— جوزي سلمني ورق طلاقي.
قال بحزن:
— أنا آسف.
قالت:
— كاتب الفيلا ضمن الممتلكات المشتركة.
رد بسرعة:
— الفيلا مسجلة باسم صندوق العائلة الخاص بيكي.
قالت:
— عارفة.
وأضاف:
— وكريم مقدمها للبنوك على إنها جزء من أصوله الشخصية عشان يقوي موقفه في أكبر صفقة عنده.
شدت ندى على التليفون.
— إنت عرفت منين؟
قال:
— وصلنا طلب مراجعة النهارده. شركته قدمت الفيلا كجزء من الضمانات المالية.
بصت للظرف.
كريم ما كانش بس فاكر إن الفيلا ملكه…
ده قدّمها رسميًا للممولين على إنها بالفعل ملكه.
قالت:
— اسحب كل الملفات… لكن من غير أي تدخل.
قال أدهم:
— لو فريق المراجعة اكتشف الحقيقة…
قاطعته:
— يبقى عمل شغله. علشان كده فيه حاجة اسمها مراجعة قانونية.
سألها:
— تحبي نوقف الصفقة؟
جاوبت فورًا:
— لأ.
كان سهل جدًا تدمره.
مكالمة واحدة منها كانت كفاية تنهي المشروع اللي بيحلم بيه من تلات سنين، لأن شركتها هي المالكة للأرض والموانئ وحقوق المرور اللي المشروع محتاجها.
لكن ندى ما كانتش عايزة تنتقم.
كانت عايزة الحقيقة توصل له… من غير ما تكون هي اللي توصلها.
قالت:
— سيب الإجراءات تكمل. وابعدوني رسميًا عن أي قرار يخص شركته.
فهم أدهم قصدها.
— علشان ما يقولش إنك استغلّيتي الطلاق ضده.





