حكايات ميرا

— مستحيل.

الرجل الغريب بص لي بهدوء.

— للأسف، دي الحقيقة.

اندفعت ناحيته.

— فينها؟

أليكس وقف بينا.

— داني، استنى.

— ماتقوليش استنى!

لوك قال:

— لازم نسمع التسجيل كامل.

صرخت:

— هي اعترفت إنها ضربتني!

لوك هز راسه.

— قالت إنها أنقذتك.

بصيت للشاشة المكسورة.

آخر جملة كانت لسه بتتردد في دماغي:

“عشان أنقذ حياتك.”

قلت:

— شغّل التسجيل تاني.

الرجل الغريب ضغط زر.

رجع صوت إيما.

— قبل سنتين، أبويا اكتشف إن المنظمة قررت تق*تل داني.

صوتها كان مرتعش.

— كان فيه أمر واضح: لازم يموت في نفس الليلة.

سكتت لحظة.

— لكن أبويا عرف إن فيه طريقة واحدة نخليه يعيش.

ظهرت صورتها من جديد.

— الرصاصة.

اتجمدت.

— كان لازم داني يختفي من عالمهم. لو مات، المنظمة هتستلم كل حاجة. ولو عاش بنفس قوته، كانوا هيكملوا وراه.

نزلت عيني.

إيما كملت:

— فإحنا اخترنا أسوأ حل… وأقلهم موتًا.

لوك قال:

— عشان كده كنت أنا موجود.

بصيت له.

— وإنت كنت عارف؟

هز راسه.

— عرفت بعد ما حصلت الرصاصة.

— كذاب.

— والله ما كنت عارف إن إيما هي اللي أطلقتها.

صوت إيما رجع:

— أنا ماكنتش أعرف إن الإصابة هتكون بالشكل ده.

سكتت.

— كنت فاكرة إنه هيقدر يمشي بعد فترة.

بصيت لرِجلي.

كل الألم.

كل الغضب.

كل اللي حطم حياتي.

وفجأة فهمت…

إن إيما ماكانتّش بتكرهني.

كانت شايلة ذنب السنتين دول لوحدها.

قلت:

— فينها؟

الرجل الغريب رد:

— عند الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر لك كل حاجة.

— أمي؟

هز راسه.

— أيوه.

خرجت من المكان فورًا.

لوك وأليكس ونيكولاس وصوفيا كانوا ورايا.

لكن قبل ما أخرج، وقفت.

بصيت للرجل الغريب.

— لو إيما اتأذت…

ابتسم.

— هتعمل إيه؟

نظرت له.

— هخليكي تتمنى إنك ق*تلتني من سنتين.

وصلنا للبيت اللي ظهرت منه الرسالة.

الباب كان مفتوح.

دخلت.

— أمي؟

مفيش رد.

مشيـت في الصالة.

سمعت صوتها من فوق.

— داني.

طلعت السلم لأول مرة من سنتين.

كل خطوة كانت مؤلمة.

لكن كل خطوة كانت بتثبت لي إني رجعت.

فتحت الباب.

أمي كانت قاعدة قدام النافذة.

وبجانبها…

إيما.

أول ما شافتني، قامت.

دموعها نزلت.

— داني…

وقفت قدامها.

مابصتش لأمي.

بصيت لها هي.

— ليه؟

إيما بدأت تبكي.

— كنت خايفة عليك.

— فشلّتيني؟

— كنت بحاول أنقذك.

— سنتين!

صوتي ارتفع.

— سنتين وأنا بصيت لنفسي كأني رجل انتهى!

دموعها نزلت أكتر.

— وأنا كنت بشوفك كل يوم في خيالي.

سكت.

قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *