حكايات ميرا

صرخت:
— إيما!
وقعت على الأرض.
اندفعت ناحيتها بكرسيي، وقلبي بيخبط بعنف.
— إنتِ اتصابتي؟
حطت إيدها على كتفها.
كان فيه دم، لكن الجرح سطحي.
— أنا كويسة.
رفعت عيني ناحية لوك.
كان لسه ماسك السل*اح.
قلت:
— إنت خنتني؟
وشه كان جامد.
— لأ.
— أمال إيه اللي حصل؟
بص لنيكولاس.
— لو كنت عايز أق*تله، كنت ق*تلته من زمان.
نيكولاس تقدم خطوة.
— يبقى ليه ضربت؟
لوك قال:
— عشان أثبت إنه مش هو الخائن.
اتجمدنا.
— إيه؟
لوك نزل سل*احه.
— كان فيه جهاز تتبع مزروع في ملابس نيكولاس. والناس اللي برا كانوا متتبعينه لحد هنا.
أخرج قطعة إلكترونية صغيرة.
— الرصاصة دمرته.
بصيت له.
— وكان ممكن تضربه من غير ما تصيب إيما.
لوك بص لها.
— ماكنتش أعرف إنها هتتحرك.
إيما ضحكت رغم الألم.
— واضح إنكم عيلة مجانين.
لأول مرة، حتى نيكولاس ابتسم.
لكن ابتسامته اختفت بسرعة.
— لازم نمشي.
قلت:
— ليه؟
وأشار للنافذة.
عربيات سوداء كانت بتحاصر المبنى.
— وصلوا.
—
خرجنا من الباب الخلفي.
لوك كان بيقود.
نيكولاس جنبه.
وأنا وإيما في الخلف.
الطريق كان مظلم.
ومحدش اتكلم.
لحد ما إيما قالت:
— داني.
— نعم؟
— أنا لسه مش مصدقة إني أختك.
بصيت لها.
— وأنا لسه مش مصدق إن عندي أخت بتدخل أوضتي بالليل وتنام على سريري.
ابتسمت.
— ما أنا كنت فاكرة إنك مجرد مدير عصبي.
ضحكت.
— مجرد؟
— شديد العصبية.
نيكولاس التفت لنا.
— ممكن نركز؟ إحنا مطاردين.
لكن بعد ثواني…
بدأت العربيات تظهر خلفنا.
لوك ضغط على البنزين.
— اربطوا الأحزمة.
واحدة من العربيات قربت.
صوت طلقة ضرب الزجاج الخلفي.
إيما انكمشت.
مديت إيدي ومسكت إيدها.
— ماتخافيش.
بصت لي.
— إنت خايف؟
بصيت للطريق.
— جدًا.
— أول مرة تعترف.
— ماتعوديهاش.
—
وصلنا لمكان آمن قبل شروق الشمس.
كان مخزن قديم بعيد عن وسط المدينة.
أول ما دخلنا، نيكولاس قفل الباب.
لوك بدأ يعالج جرح إيما.
وأنا فضلت واقف قدام نافذة مكسورة، أفكر في أمي.
بعد كل السنين دي…
كانت عايشة.
وبتراقبنا.
لكنها قالت إن الخائن واحد مننا.
واحد من الأربعة.
قلت:
— لازم نعرف مين صوفيا.
نيكولاس رد:
— وأنا عندي فكرة.
طلع ملف من حقيبته.
حطه قدامي.
— لقيته قبل ما نهرب.
فتحت الملف.
كانت فيه صورة فتاة في العشرينات.
شعر أسود.
عينين خضرا.
ملامح مألوفة بشكل مخيف.
إيما قربت.
— دي…
سكتت.
قلت:
— صوفيا؟
نيكولاس هز راسه.
— أيوه.





