حكايات ميرا

— لازم.

فتحت الصورة.

وفي اللحظة دي، نيكولاس انتزعها من إيدي.

بص للصورة.

واتجمد.

— دي أمي.

قلت:

— إيه؟

رفع عينه لي.

— المرأة اللي في الصورة… مش أم إيما.

قرب الصورة من الضوء.

ثم همس:

— دي أمنا.

سكتنا كلنا.

إيما بصت له.

— أمنا؟

نيكولاس رفع عينه لي.

— أيوه.

— إنت بتقول إيه؟

قال:

— إيما مش بنت توماس كارتر.

ثم بص لي.

— إيما أختنا.

اتجمدت.

أنا.

نيكولاس.

إيما.

ثلاثة أطفال.

نفس الأم.

نفس الأب.

وفجأة فهمت ليه أبويا كان مصمم يدفن كل الأسرار.

لكن كان فيه سؤال واحد أخطر من كل اللي عرفناه:

ليه أبويا كان محتاج يخلي أولاده التلاتة يكرهوا بعض؟

وقبل ما حد يجاوب…

وصلت رسالة على موبايلي.

رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة حديثة لأمي.

حية.

واقفـة قدام كاميرا.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“لو عايز تعرف ليه أبوك عمل كل ده… تعالى لوحدك.”

إيما بصت للشاشة.

وقالت بصوت مرتعش:

— داني…

— إيه؟

— دي مش صورة قديمة.

سكت.

— إنتِ عرفتي منين؟

أشارت للتاريخ الظاهر في زاوية الصورة.

الصورة اتصورت النهارده.

وأول مرة في حياتي…

حسيت إن الرجل اللي قدامي مش أخطر شخص في عيلتي.

أمي كانت لسه عايشة.

وأبويا كان عارف.

وكل اللي حصل خلال العشرين سنة اللي فاتوا…

كان مجرد لعبة أكبر بكتير من إمبراطوريتي.فضلت باصص للصورة، وإيدي بتترعش.

أمي عايشة.

الكلمة لوحدها كانت كفيلة تهد كل حاجة كنت مصدقها طول عمري.

إيما قربت مني.

— داني… ماتروحش لوحدك.

رفعت عيني لها.

— لو أمي فعلًا عايشة، لازم أعرف الحقيقة.

نيكولاس قال:

— دي ممكن تكون خدعة.

— عارف.

لوك شد فكه.

— وأنا جاي معاك.

هزيت راسي.

— لأ.

بص لي بغضب.

— مش هسيبك.

— لو أبويا عايزني أروح لوحدي، يبقى عايز يبعدك عني.

سكت لوك.

بعدين قال:

— وده بالضبط سبب إني مش هسيبك تروح.

قبل ما أرد، موبايل إيما رن.

بصت للشاشة.

وشها اتغير.

— مين؟

ما ردتش.

أخدت الموبايل منها.

الرقم كان مجهول.

فتحت الرسالة.

“أختك تعرف أكتر مما تتظاهر.”

بصيت لإيما.

— أختك؟

هزت راسها.

— أنا معنديش أخت.

نيكولاس بص لها.

— عندك.

— إيه؟

قال:

— فيه طفلة رابعة.

سكت الجميع.

— رابعة؟!

نيكولاس أخرج ورقة قديمة من جيبه.

— أبويا كان بيسجل كل حاجة.

فتح الورقة.

أربعة أسماء.

دانيال.
نيكولاس.
إيما.
صوفيا.

بصيت له.

— مين صوفيا؟

قال:

— أختنا التوأم.

بعد ساعة، كنا في مخزن قديم تابع لعيلتنا.

لوك كان بيقلب في الملفات، وإيما قاعدة قدامي، ونيكولاس واقف عند الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *