حكايات ميرا

— استنى.

بصيت لها.

— إيه؟

أشارت للحائط.

— فيه حاجة ورا ده.

لوك خبط على الحائط.

الصوت كان أجوف.

كسر جزء صغير.

وظهر باب مخفي.

فتحناه.

وراه غرفة كاملة.

غرفة أطفال.

سريرين صغيرين.

ولعبتين قديمتين.

وصورة كبيرة معلقة على الحائط.

أمي.

كانت واقفة بين طفلين.

أنا ونيكولاس.

لكن تحت الصورة كانت فيه جملة مكتوبة:

“لو حصل أي شيء لداني… نيكولاس هو الوريث.”

وفجأة، سمعنا صوت تصفيق.

بطيء.

من آخر الغرفة.

التفتنا.

رجل خرج من الظلام.

بدلة سوداء.

ابتسامة هادئة.

ونفس عيني.

نفس ملامحي.

نفس صوتي.

نيكولاس.

بص لي وقال:

— أخيرًا… اتقابلنا من غير رصاصة بينا.

إيما تراجعت خطوة.

أما أنا…

فبصيت له وقلت:

— إنت اللي حاولت تق*تلني.

ابتسم.

— لأ.

قرب خطوة.

— أنا اللي حاولت أنقذك.

— من إيه؟

اختفت ابتسامته.

وقال:

— من الرجل اللي واقف جنبك.

لفيت ببطء ناحية لوك.

نيكولاس كمل:

— اسأله مين اللي أعطى القناص مكانك.

سكت.

بصيت للوك.

وهو…

ماقدرش يبص في عيني.فضلت باصص للوك.

ثواني طويلة مرت، ولا واحد فينا اتكلم.

نيكولاس واقف قدامي بابتسامته الباردة، كأنه مستمتع بكل ثانية من الصمت.

قلت بصوت هادي:

— بص في عيني يا لوك.

لوك رفع عينه ببطء.

وكانت كفاية.

أنا عرفت.

مش محتاج اعتراف.

مش محتاج دليل.

الراجل اللي وقف جنبي سنتين…

كان عارف.

يمكن أكتر مما كنت متخيل.

قلت:

— إنت كنت عارف؟

لوك بلع ريقه.

— داني، الموضوع مش زي ما إنت فاكر.

ضحكت بمرارة.

— الجملة دي عمرها ما قالتها حد بريء.

نيكولاس تدخل:

— هو ماكانش عايز يق*تلك.

بصيت له.

— أمال؟

— كان عايز يوقعك في كرسي متحرك.

اتجمدت.

إيما شهقت.

لوك صرخ:

— كفاية!

لكن نيكولاس كمل:

— الرصاصة ماكانش المفروض تضرب العمود الفقري. كان المفروض تضرب رجلك.

بصيت لرِجلي.

السنتين اللي فاتوا عدوا قدامي في ثانية.

الأطباء.

العمليات.

الوجع.

ليالي طويلة وأنا مش قادر أنام.

كل ده…

كان مخطط؟

قلت:

— ليه؟

نيكولاس بص للوك.

— لأنه كان محتاجك ضعيف.

لوك شد فكه.

— كنت بحاول أحميك!

ضحكت.

— بحمايتي من مين؟

قال:

— من نفسك.

سكت.

لوك قرب مني.

— داني، قبل الحادثة بأسبوع، اكتشفت إن فيه ناس جوه إمبراطوريتك بيخططوا لانقلاب عليك. كان اسمك بيتقال في اجتماعات سرية. وكان فيه ناس عايزين يق*تلوك ويستولوا على كل حاجة.

— وإنت قررت تسبقهم؟

— قررت أخليك تخرج من اللعبة.

— فرميتني في كرسي متحرك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *