حكايات ميرا

صوته انكسر:
— كنت فاكر إنك هتعيش.
رفعت عيني له.
— وأنا عشت.
— أيوه.
— بس إمتى بقى الكرسي ده جزء من الخطة؟
لوك سكت.
نيكولاس قال:
— لما لوك عرف إن القناص تابع لناس أقوى منه… حاول يوقف العملية.
بصيت له.
— وإنت؟
— أنا أطلقت الرصاصة بدل القناص.
اتسعت عيني.
— إيه؟
نيكولاس رفع إيده.
— لو أنا ما ضربتش، كانوا هيق*تلوك.
سكت لحظة.
— وأنا عارف إنك مش هتصدقني.
ضحكت.
— لأول مرة تقول حاجة صح.
—
فجأة، اتسمع صوت عربيات برا البيت.
لوك بص للشباك.
— في حد جاي.
نيكولاس ابتسم.
— وصلوا.
إيما قربت مني.
— مين؟
نيكولاس رد:
— الناس اللي كنت بحاول أحميكم منهم.
رجالي انتشروا عند الشبابيك.
صوت رصاص بدأ من بره.
البيت كله اهتز.
لوك سحب سل*احه ووقف قدامي.
— خد إيما وامشوا.
بصيت له.
— وإنت؟
— هعطلهم.
نيكولاس مسك ذراعي.
— مش هينفع تفضل هنا.
بصيت له.
— إنت فاكر إني هثق فيك؟
— لأ.
وبعدين بص لرِجلي.
— بس إنت مش قادر تهرب.
الجملة وجعتني أكتر من أي حاجة.
لكن قبل ما أرد، إيما قالت:
— هو مش محتاج يهرب.
بصينا لها.
راحت ناحية الحائط، وضغطت على جزء صغير منه.
باب سري اتفتح.
لوك اتصدم.
— إنتِ عرفتي ده منين؟
إيما قالت:
— أبويا كان بيشتغل في البيت ده.
بصيت لها.
— كان عارف المكان؟
— أيوه.
دخلنا الممر السري.
كان ضيق ومظلم.
لوك مشي وراينا.
نيكولاس كان آخر واحد.
وفجأة، سمعنا صوت انفجار من فوق.
السقف اهتز.
إيما فقدت توازنها.
مديت إيدي ومسكتها.
بصت لي.
— إنت كويس؟
قلت:
— أنا اللي المفروض أسألك.
ابتسمت رغم خوفها.
— يبقى اسأل.
فضلت باصص لها لحظة.
وبعدين قلت:
— إنتِ خايفة؟
هزت راسها.
— جدًا.
— ومع ذلك لسه هنا.
— قلت لك من الأول…
ابتسمت.
— لو بطلت شغل، مش هاخد فلوس.
ضحكت رغم كل اللي بيحصل.
ولأول مرة، ضحكت بجد.
—
خرجنا من الممر على مخزن قديم.
لكن أول ما فتحنا الباب…
لقينا عشرات الرجال مستنينا.
رفعوا أسلحتهم.
لوك وقف قدامي.
نيكولاس وقف جنبنا.
وإيما كانت وراي.
ثم تقدم رجل كبير في السن.
عرفته فورًا.
اتجمدت.
لأن آخر مرة شفته فيها…
كنت طفل.
قلت:
— مستحيل.
الرجل ابتسم.
— كبرت يا داني.
صوتي خرج بصعوبة:
— بابا؟
إيما شهقت.
لوك نزل سل*احه.
ونيكولاس…
ابتسم.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الجملة اللي قالها أبي:
— أنا اللي طلبت من القناص يضربك.
سكت المكان كله.
وبعدين بص لإيما.
— وأنا اللي ق*تلت أبوها.





