حكايات ميرا

رفعت عيني له.
— إنت عايش.
قال:
— ولسه عندي حاجة لازم أقولها لك.
الرجل الغريب ابتعد.
— قول له.
لوك بص لي.
— أنا مش أخوك الخامس.
اتجمدت.
— إيه؟
— أخوك الخامس الحقيقي موجود.
سكت.
— وأنا كنت مجرد حارس اتزرع جنبك عشان أحميك منه.
الرجل الغريب ابتسم.
— أخيرًا بدأ يفتكر.
بصيت للوك.
— مين أخويا الخامس؟
قبل ما يرد…
اتسمع صوت أقدام.
شخص خرج من الظلام.
شاب طويل، شعره أسود، وعينيه نفس لون عيني.
لكن اللي خلاني أتجمد…
كان الشبه اللي بينا.
قال:
— أنا.
بصيت له.
— مين إنت؟
ابتسم.
— اسمي أليكس.
لوك قال:
— أليكس هو ابنكم الخامس.
أليكس قرب.
— وأبوك ماكانش بيخبيك عن المنظمة.
سكت لحظة.
— كان بيخبيهم عني.
قلت:
— ليه؟
أليكس بص ناحية الرجل الغريب.
— لأنهم كانوا خايفين مني.
الرجل الغريب قال:
— مش خايفين.
ثم ابتسم.
— كنا عايزين نستخدمك.
أليكس رد:
— وده اللي أبويا منعكم منه.
فجأة فهمت.
أبويا ماكانش بيحاول يحمي إمبراطوريتي.
كان بيحاول يحمي أولاده.
لكن السؤال اللي كان لسه موجود…
ليه أنا؟
ليه الرصاصة؟
ليه السنتين؟
ليه الكرسي؟
وليه إيما ظهرت في حياتي بالذات؟
بصيت للوك.
— وإيما فين؟
وشه اتغير.
— هنا المشكلة.
— اتكلم.
— إيما اختفت قبل الانفجار.
— مين خدها؟
لوك بص لأليكس.
أليكس قال:
— مش المنظمة.
ثم بص للرجل الغريب.
— هو.
اتلفت للرجل.
— إنت خطفت أختي؟
ابتسم.
— لأ.
— أمال؟
قال:
— هي جت معايا بإرادتها.
حسيت بغضب بيغلي في صدري.
— مستحيل.
أخرج هاتفه وشغل تسجيل.
ظهر فيه وجه إيما.
كانت قاعدة في غرفة مظلمة.
لكنها ماكانتّش مربوطة.
قالت للكاميرا:
— داني… لو بتشوف ده، لازم تسمعني للآخر.
وقفت أنفاسي.
— أنا عارفة مين حاول يق*تلك.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— وهو مش أبوك.
رفعت عيني عن الشاشة.
إيما كملت:
— الشخص اللي أطلق الرصاصة عليك من سنتين…
وبصوت مرتعش قالت:
— كان أنا.
سقط الهاتف من إيدي.
بصيت للشاشة المكسورة.
لكن التسجيل كان لسه شغال.
وصوت إيما خرج للمرة الأخيرة:
— وأنا عملت كده…
ثم انطفأت الشاشة.
— عشان أنقذ حياتك.فضلت واقف مكاني، كأن الكلام اللي سمعته شلّني أكتر من السنتين اللي قضيتهم على كرسي متحرك.
إيما.
الخادمة اللي دخلت حياتي من غير خوف.
البنت اللي كانت الوحيدة اللي تقدر تقف قدامي وتقول لي “قرص واحد” بدل اتنين.
هي نفسها…
كانت ماسكة السل*اح ليلة الرصاصة.
قلت بصوت مخنوق:





