حكايات ميرا

— عايز تعرف مين دخل جناحك الساعة اتنين الصبح؟

بصيت له.

— لأ.

اتجمد.

— لأ؟

— عارف مين.

رفع حاجبه.

— إيما؟

سكت لحظة.

— أيوه.

لوك قرب مني.

— داني… دي أول مرة من سنتين تسمح لحد يقرب منك بالشكل ده.

— هي ماعملتش حاجة.

— أنا ماقلتش إنها عملت.

حدقت فيه.

— عندك حاجة تانية؟

ابتسم ابتسامة جانبية.

— عندي.

حط ملف قدامي.

— تقرير جديد عن حادثة إطلاق النار.

إيدي توقفت فوق الملف.

من سنتين وأنا بدور على الشخص اللي حاول يق*تلني.

وكل مرة التحقيق كان بيوصل لطريق مسدود.

فتحت الملف.

أول صورة كانت صورة عربية سوداء.

والتانية كانت صورة قناص من كاميرا مراقبة.

والتالتة…

خلت الدم يهرب من وشي.

بصيت في الصورة أكتر من مرة.

— مستحيل.

لوك قال:

— أنا قلت نفس الكلام.

رفعت عيني له.

— مين ده؟

— الشخص اللي استأجر القناص.

بلعت ريقي.

لأن الراجل اللي في الصورة…

كان واحد من أقرب الناس ليا.

واحد كنت فاكر إنه مات من سنة.

واحد كان عنده وصول كامل للبيت.

لإمبراطوريتي.

ولأسراري.

والأخطر…

إنه كان يعرف إيما.

في نفس اللحظة، في آخر الممر…

كانت إيما واقفة قدام باب مكتبي.

لكنها ماكانتّش بتسمع كلامنا.

كانت بتبص للورقة الصغيرة اللي في إيدها.

ورقة كانت لاقياها بالصدفة جوه جيب بدلة قديمة في المغسلة.

وعليها جملة واحدة:

“لو داني اكتشف الحقيقة… إيما لازم تختفي قبل ما يفتكر مين أبوها.”

إيما رفعت عينيها بصدمة.

— أبويا…؟

وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من آخر الممر.

خبت الورقة بسرعة.

لكن قبل ما تلحق تتحرك…

صوت لوك جه من جوه المكتب:

— داني، في حاجة تانية لازم تعرفها.

— قول.

— القناص اللي ضربك من سنتين…

سكت لوك لحظة.

ثم قال:

— ماكانش هدفه يق*تلك.

ساد الصمت.

— أمال كان عايز إيه؟

لوك بص للصورة وقال:

— كان عايز يخليك تعيش.

اتجمدت.

— ليه؟

رفع عينيه لي.

— عشان يقدر يستخدمك بعد كده.

وفي اللحظة نفسها…

اتسمعت صرخة من آخر الممر.

كانت صرخة إيما.

ولما فتحت باب المكتب واندفعت برا…

ماكانش فيه حد.

إلا موبايل إيما واقع على الأرض.

وشاشته كانت منورة برسالة وصلت لتوها:

“إحنا لقيناك يا بنت كارتر.”

قربت من الموبايل.

وقلبي بدأ يدق بعنف.

لأن اسم كارتر…

كان اسم العائلة اللي قضيت سنتين بدور على آخر أفرادها.

العائلة اللي اتهمتها بخيانتي.

والعائلة اللي كنت متأكد…

إن آخر فرد فيها مات في نفس ليلة إطلاق النار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *