حكايات ميرا

إيما انهارت.

أما أنا…

فحسيت إن السنتين اللي فاتوا كانوا مجرد بداية.

لأن الرجل اللي كنت فاكره مات من عشرين سنة…

كان واقف قدامي.

والأخطر…

إنه كان صاحب كل الأسرار.فضلت باصص لأبويا، ومش قادر أصدق اللي سمعته.

أبويا.

الرجل اللي دفنته وأنا طفل.

الرجل اللي أمي قالت لي إنه مات في حادث عربية.

كان واقف قدامي بكل هدوء، كأنه ما سرقش عشرين سنة من حياتي.

قلت بصوت مبحوح:

— إنت مين؟

ابتسم.

— أنا أبوك يا داني.

— لأ.

هز راسه.

— الحقيقة مش بتتغير لمجرد إنك مش عايز تصدقها.

إيما كانت واقفة جنبي، ودموعها على وشها.

صرخت:

— إنت ق*تلت أبويا!

بص لها بلا مبالاة.

— أبوكي اختار يموت.

اندفعت ناحيته، لكن نيكولاس مسكها قبل ما توصل له.

صرخت فيه:

— سيبني!

بصيت لأبويا.

— ليه؟

— ليه ق*تلت توماس؟

رد بهدوء:

— لأنه خانني.

ضحكت.

— كل واحد بتق*تله بتقول خانك!

قرب مني.

— توماس اكتشف الحقيقة.

— حقيقة إيه؟

بص ناحية نيكولاس.

— إن أخوك هو الوريث الحقيقي.

اتجمدت.

نيكولاس ما اتكلمش.

أبويا كمل:

— وإنت كنت مجرد واجهة.

قلت:

— واجهة لإيه؟

— لإمبراطورية ماكانش المفروض تكون بتاعتك أصلًا.

لوك رفع سل*احه.

— كفاية.

أبويا بص له.

— وإنت لسه بتحاول تحميه؟

لوك قال:

— طول عمري.

أبويا ضحك.

— عشان كده كنت عارف إنك هتفشل.

وبعدين بص لي.

— الرصاصة ماكانتّش عقاب يا داني.

— أمال كانت إيه؟

— كانت عشان أمنعك من ق*تل أخوك.

سكت.

أول مرة أشوف الخوف في عيني نيكولاس.

قلت:

— أنا كنت هق*تله؟

أبويا هز راسه.

— قبل الحادثة بيوم، كنت اكتشفت وجوده.

بصيت لنيكولاس.

— وكنت هق*تلك؟

نيكولاس قال بهدوء:

— لأ.

— أمال ليه؟

— لأن أبوك كان بيخليك تصدق إني عدوك.

أبويا صرخ:

— كفاية!

وفجأة…

دوّى صوت رصاصة.

لكن الرصاصة ماجتش من رجاله.

جت من باب المخزن.

واحد من الحراس وقع.

وبدأت الفوضى.

لوك سحبني بعيد عن مرمى النار.

نيكولاس أمسك إيما.

وأبويا اختفى وسط رجاله.

صرخت:

— ماتسيبوش يهرب!

لكن قبل ما نتحرك، إيما مسكت إيدي.

— داني!

بصيت لها.

كانت بتبص على الأرض.

فيه ظرف صغير وقع من جيب واحد من الرجال.

التقطته وفتحته.

جواه صورة.

صورة لأمي.

لكنها ماكانتّش لوحدها.

كانت شايلة طفل رضيع.

وعلى ظهر الصورة مكتوب:

“إيما ليست ابنة توماس كارتر.”

رفعت عيني لها.

— إيما…

وشها شحب.

قلت:

— إنتِ لازم تعرفي الحقيقة.

هزت راسها.

— أنا مش مستعدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *