حكايات ميرا

لكن الطلقة ماجتش ناحيتي.
جات ناحية إيما.
اندفعت غصب عني بكرسيي، وضربت كتفها، فوقعنا إحنا الاتنين على الأرض.
الزجاج اتكسر.
والحراس رفعوا أسلحتهم.
— اقفلوا كل المخارج!
صوت لوك دوّى في المكان.
ثواني…
وبعدين اتسمع صوت خطوات بتجري.
واحد من رجالي هرب.
جريت عيني على الباب.
— مين خرج؟
لوك بص للكاميرات.
وشه شحب.
— واحد بس.
— مين؟
سكت.
وبعدين قال:
— مارك.
مارك.
رجل خدم معايا سبع سنين.
الرجل اللي كان واقف برا أوضتي ليلة إطلاق النار.
الرجل اللي أقسم قدامي إنه ماشفش حاجة.
بصيت لإيما.
كانت لسه على الأرض.
مديت إيدي لها.
— قومي.
بصت لإيدي باستغراب.
وأمسكتها.
ولأول مرة من سنتين…
أنا اللي ساعدت حد يقوم.
—
بعد نص ساعة، كنا في مكتبي.
إيما كانت قاعدة قدامي.
لوك واقف جنب الباب.
قلت لها:
— دلوقتي هتقوليلي كل حاجة.
سكتت.
— من غير أسرار.
أخدت نفس عميق.
— أبويا اكتشف إن مارك كان بيسرق من إمبراطوريتك.
لوك رفع عيني.
كملت:
— ولما أبويا حاول يواجهه… مارك هدده.
— وبعدين؟
— مارك كان بيشتغل مع شخص أكبر منه.
— مين؟
إيما بصت لي مباشرة.
— أخوك.
سكت العالم كله لحظة.
أنا ماعنديش أخ.
على الأقل…
كنت فاكر إن ماعنديش.
لكن إيما طلعت صورة قديمة من جيبها.
حطتها قدامي.
رجلين واقفين جنب بعض.
أنا…
ورجل آخر.
بصيت للصورة.
ووشي فقد لونه.
لأن الرجل اللي واقف جنبي…
كان شبهّي بشكل مخيف.
إيما قالت:
— اسمه نيكولاس.
لوك قرب من الصورة.
— داني… ده مستحيل.
لكن إيما هزت راسها.
— مش مستحيل.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— لأنه مش أخوك بس.
بصيت لها.
— أمال إيه؟
دموعها نزلت.
— هو الشخص اللي أمر القناص يضربك.
سكتت لحظة.
ثم همست:
— وهو عايز يكمل اللي بدأه من سنتين.
في اللحظة دي، موبايل مكتبي رن.
بصيت للرقم.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل ضحك من الناحية التانية.
وبعدين قال:
— وحشتني يا أخويا.
اتجمدت.
لأن الصوت…
كان صوتي أنا.فضلت ماسك السماعة من غير ما أتكلم.
الصوت اللي جاي من الناحية التانية كان نسخة من صوتي تقريبًا.
نفس النبرة.
نفس الهدوء البارد.
بس كان فيه حاجة مختلفة…
حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
ضحك وقال:
— ساكت ليه يا داني؟ مش مبسوط إن أخوك أخيرًا قرر يكلمك؟
بصيت لإيما.
وشها كان أبيض.
لوك حط إيده على سل*احه.
قلت:
— إنت عايز إيه؟
— عايز حقي.
— حقك في إيه؟
ضحك.
— في كل حاجة.
سكت ثواني، وبعدين قال:





