حكايات ميرا

فجأة لوك صرخ:

— لقيتها!

قربنا منه.

كان ماسك ملف طبي.

فتحه.

وفي أول صفحة:

صوفيا موريل — مفقودة منذ عام 2006.

إيما حطت إيدها على بوقها.

— أنا اتولدت سنة 2006.

نيكولاس قال:

— وأنا كمان.

بصيت للتاريخ.

كلنا اتولدنا في نفس السنة.

لكن صوفيا اختفت بعد الولادة بأيام.

قلت:

— أبويا قال إنها ماتت.

لوك هز راسه.

— مفيش شهادة وفاة.

سكت.

ثم قلب الصفحة.

وكان فيه عنوان.

مؤسسة سانت ماري للرعاية الخاصة.

قلت:

— هنروح هناك.

وصلنا قبل الفجر.

المبنى كان قديم، محاط بسور عالي.

دخلنا باستخدام اسم قديم للعائلة.

موظفة مسنة كانت قاعدة خلف مكتب الاستقبال.

أول ما شافتني، وشها اتغير.

قامت بسرعة.

— مستحيل…

قربت منها.

— حضرتك تعرفيني؟

عينيها اتملت دموع.

— إنت شبه أمك.

قلبي دق.

— أمي كانت هنا؟

هزت راسها.

— أيوه.

— إمتى؟

— من شهرين.

تجمدت.

— وكانت بتسأل عن مين؟

بصت لي.

— عن أولادها الأربعة.

إيما بدأت تبكي.

— هي فين؟

المرأة سكتت.

ثم أشارت لممر طويل.

— الغرفة الأخيرة.

مشينا بسرعة.

فتحت الباب.

الأوضة كانت فاضية.

لكن على السرير كانت فيه ورقة.

أخدتها.

وكان مكتوب بخط أعرفه.

خط أمي.

“داني، لو وصلت هنا، يبقى أبوك فشل في إخفاء الحقيقة.”

قلبي انقبض.

كملت القراءة:

“أنا ما متش. أنا هربت.”

سطر.

وبعدين:

“لكن مش من أبوك.”

بصيت لإيما.

آخر سطر كان:

“هربت من الشخص اللي كان أبوك بيحاول يحميكم منه.”

وفجأة…

سمعنا صوت باب بيتقفل خلفنا.

لفينا.

مفيش حد.

لوك رفع سل*احه.

— إحنا مش لوحدنا.

نور الممر انطفى.

ثم اشتغلت شاشة صغيرة على الحائط.

ظهرت عليها صورة أمي.

حية.

وبصت للكاميرا.

وقالت:

— لو بتشوفوا التسجيل ده… يبقى أنا فشلت أوصل لكم.

إيما صرخت:

— ماما!

أمي كملت:

— أول حاجة لازم تعرفوها…

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— أبوكم مش عدوكم.

اتصدمنا.

— العدو الحقيقي واحد منكم.

الشاشة انطفأت.

وساد الصمت.

بصيت لنيكولاس.

ثم لإيما.

ثم للوك.

وفجأة…

إيما شهقت.

— داني…

— إيه؟

أشارت إلى المرآة الموجودة خلفي.

كان مكتوب عليها من الداخل، كأن حد نقشها بإيده:

“الخائن واقف وراك.”

لفيت ببطء.

ولقيت لوك واقف خلفي.

وفي إيده سل*اح.

لكن السل*اح…

كان موجه ناحية نيكولاس.

لوك قال بهدوء:

— أنا آسف يا داني.

وضغط على الزناد.انطلقت الرصاصة.

لكنها ما أصابتش نيكولاس.

في آخر لحظة، إيما اندفعت قدامه.

الرصاصة عدّت من جنب كتفها وخبطت في الحائط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *