حكايات ميرا

— أنتم خمسة.
ساد الصمت.
قال:
— والطفل الخامس…
بص إليّ مباشرة.
— هو السبب الحقيقي اللي خلاك تفقد رجليك.حسيت إن نفسي اتقطع.
— الطفل الخامس؟
أبويا هز راسه.
— أيوه.
إيما كانت بتبص له بعدم تصديق.
— إزاي؟ أمي كانت حامل بخمسة؟
أمي غمضت عينيها، ودموعها نزلت.
— خمسة أطفال في حمل واحد.
نيكولاس قرب خطوة.
— وإحنا كنا فاكرين إننا أربعة.
أبويا قال:
— لأن الطفل الخامس اتولد قبل ميعاده بساعات… واختفى.
صرخت:
— اختفى إزاي؟
— اتسرق من المستشفى.
سكت المكان.
أمي حطت إيدها على صدرها.
— حاولنا ندور عليه سنين.
بصيت لأبويا.
— ومين سرقه؟
— المنظمة.
الكلمة نزلت علينا زي الصدمة.
— المنظمة اللي كنت بتشتغل معاها؟
— أيوه.
— وإيه علاقتها بيا؟
أبويا بص لي طويلًا.
— لأنهم ماكانوش عايزين الطفل الخامس.
سكت.
— كانوا عايزينك إنت.
— ليه؟
أبويا قرب.
— لأنك كنت الوريث اللي اختاروه من البداية.
نيكولاس قال:
— طب ليه غيروا رأيهم؟
أبويا رد:
— لأن أمكم رفضت تسلمك ليهم.
أمي بكت.
— فهربنا بيكم.
قلت:
— وإيه علاقة الرصاصة؟
أبويا سكت.
ثم قال:
— يوم إطلاق النار، الطفل الخامس ظهر من جديد.
اتجمدت.
— كان موجود؟
— أيوه.
— فين؟
أبويا بص ناحية إيما.
— كان قريب منك.
إيما شهقت.
— أنا؟
— لأ.
وبعدين بص ناحية لوك.
— الشخص اللي كان مع داني وقت إطلاق النار…
سكت.
لوك فهم.
وشه شحب.
— لا.
قلت:
— قول.
أبويا قال:
— الطفل الخامس كان لوك.
ساد الصمت.
بصيت للوك.
هو كان واقف جامد، كأنه اتجمد.
قلت:
— إنت؟
هز راسه ببطء.
— أنا… ماكنتش أعرف.
أبويا قال:
— المنظمة ربته باسم مختلف، وخلته يدخل حياتك من غير ما يعرف أصله.
نيكولاس قال:
— يعني لوك أخونا؟
أبويا هز راسه.
— أيوه.
إيما قربت منه.
— يبقى إحنا خمسة.
لوك بص لنا.
ولأول مرة، دموع نزلت من عينيه.
— طول عمري كنت بحس إني مش شبه أي حد.
ضحكت بمرارة.
— وأنا طول عمري كنت شايفك أقرب من أخ.
لوك بص لي.
— عشان كنت أخوك فعلًا.
لكن فجأة…
سمعنا صوت تصفيق من خلفنا.
الكل لف.
رجل غريب كان واقف عند مدخل النفق.
ابتسم وقال:
— مؤثر جدًا.
أبويا رفع سل*احه.
— إنت.
الرجل ضحك.
— أنا اللي كنتوا بتدوروا عليه طول السنين.
أمي شهقت.
صوفيا رفعت سل*احها.
لكن الرجل قال:
— نزلوا أسلحتكم.
ثم أشار ناحيتي.
— وإلا داني مش هيخرج من هنا حي.
قلت:
— إنت مين؟
ابتسم.
— الشخص اللي صنع الإمبراطورية اللي بتفتكر إنها إمبراطوريتك.





