حكايات ميرا

الرصاصة.

الشلل.

فقدان الذاكرة.

إيما.

أبويا.

ابني.

وفجأة رن موبايل القصر.

رفعت السماعة.

صوت طفل جاء من الطرف الآخر.

صوت صغير، لكنه واضح.

— بابا؟

تجمدت.

دموعي نزلت من غير ما أحس.

— دانيال؟

الطفل سكت.

ثم قال:

— أنا عارف إنهم قالوا لي إنك وحش.

ابتلعت ريقي.

— مين قالك؟

— جدي.

قلبي توقف.

— فين أنت يا ابني؟

الطفل بدأ يبكي.

— مش عارف.

ثم همس:

— بس أنا شايفه.

— شايف مين؟

سكت.

ثم قال:

— الراجل اللي واقف ورايا.

بصيت للوك.

لإيما.

لنيكولاس.

وفجأة جاء صوت رجل من السماعة.

صوت أبويا.

— وحشتني يا ابني.

ثم انقطع الخط.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة على هاتفي.

صورة ابني.

واقف في مكان مظلم.

وخلفه أبويا.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“لو عايز تستعيد ابنك… تعال لوحدك، يا داني.”الفصل التالي — الصفقة الأخيرة

فضلت ماسك الموبايل، وعيني مثبتة على صورة ابني.

لأول مرة من سنتين، ماكانش غضبي هو اللي بيتكلم.

كان الخوف.

خوف أب فقد ابنه قبل حتى ما يعرف إنه كان أبًا.

قلت:

— أنا رايح له.

لوك وقف قدامي.

— لوحدك؟ مستحيل.

— هو طلبني أنا.

— وده بالضبط اللي يخليها فخ.

بصيت له.

— حتى لو فخ، ابني هناك.

إيما قربت مني.

— مش هتروح لوحدك.

— إيما…

— أنا السبب في الرصاصة.

سكتت.

— ولو كانت الرصاصة دي أخدت منك سنتين، مش هسمح إن اللي باقي من حياتك يتاخد منك.

نيكولاس قال:

— وأنا جاي.

صوفيا رفعت سل*احها.

— وأنا كمان.

أليكس ابتسم.

— واضح إن العيلة كلها هتروح.

بصيت لهم.

ولأول مرة…

حسيت إن كلمة عيلة مش مجرد اسم.

دي كانت ناس مستعدة تدخل النار معايا.

بعد ساعة، وصلنا للمكان اللي بعتوه.

مصنع مهجور على أطراف شيكاغو.

المكان كان ضلمة، والهواء بارد، وكل خطوة كانت بتطلع صدى غريب.

دخلت أول واحد.

ثم سمعت صوت طفل.

— بابا؟

وقفت.

الصوت جه من آخر الممر.

جريت بكل قوتي.

ولقيته.

ولد صغير واقف في أوضة مقفولة.

كان لابس جاكيت أزرق، وشعره منكوش.

أول ما شافني…

اتراجع خطوة.

— إنت دانيال؟

دموعي نزلت.

— أنا باباك.

سكت.

وبعدين قرب ببطء.

مد إيده.

لمس وشي.

— إنت مش وحش.

ضحكت وأنا ببكي.

— لأ.

حضنته.

ولأول مرة من سنين…

حسيت إن قلبي رجع ينبض.

لكن اللحظة ماكملتش.

صوت تصفيق جاء من خلفنا.

أبويا ظهر.

ومعه رجال مسلحين.

قال:

— كنت عارف إنك هتيجي.

وقفت قدام ابني.

— سيبه.

— طبعًا.

— دلوقتي.

ابتسم.

— بس عندي شرط.

— قول.

— إمبراطوريتك كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *