حكايات ميرا

لكن إيما…
كانت عايشة.
وكان واضح إن موتها…
كان مجرد كذبة.فضلت واقف قدام الموبايل، وعيني ثابتة على الرسالة.
“إحنا لقيناك يا بنت كارتر.”
كارتر.
الاسم ده ماكانش مجرد اسم بالنسبة لي.
كان جرح قديم.
قبل سنتين، عيلة كارتر كانت جزء من إمبراطوريتي. أقرب ناس ليا، وأكتر ناس كنت واثق فيهم.
لحد الليلة اللي اتضربت فيها بالرصاصة.
بعدها اختفوا كلهم.
وأنا قضيت سنتين مقتنع إنهم خانوني.
بصيت للموبايل تاني.
— إيما فين؟
لوك هز راسه.
— مش موجودة.
— فتشوا البيت كله.
— داني…
صرخت:
— قلت فتشوا البيت!
في أقل من دقيقة، رجالي انتشروا في القصر.
الأبواب اتفتحت.
الكاميرات اتراجعت.
الجراج اتفتش.
لكن إيما اختفت كأنها ماكانتّش موجودة أصلًا.
لحد ما واحد من الحراس جري عليا.
— لقيناها!
خرجت من مكتبي بأقصى سرعة تسمح بيها عجلات الكرسي.
وصلت للمطبخ.
ولقيتها واقفة هناك.
إيما كانت متكومة جنب الحائط، ماسكة موبايلها بإيد بتترعش.
وأول ما شافتني، وشها اتغير.
— داني…
دي كانت أول مرة تناديني باسمي.
قربت منها.
— مين كارتر؟
سكتت.
— جاوبيني.
عينيها اتمَلَت دموع.
— أنا.
اتجمدت.
— إنتِ إيه؟
مسحت دموعها بسرعة.
— إيما كارتر.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
كارتر.
هي كانت قدامي طول الوقت.
وأنا ماعرفتش.
مديت إيدي للملف اللي كان لوك ماسكه.
فتحت أول صفحة.
صورة قديمة.
بنت صغيرة واقفة جنب رجل أعرفه كويس.
أبوها.
توماس كارتر.
الرجل اللي اتهمته بالخيانة قبل سنتين.
رفعت عيني لإيما.
— أبوكي كان شريكي.
هزت راسها.
— أيوه.
— وإنتِ عارفة مين أنا؟
— من أول يوم.
— ليه ماقولتيش؟
بصت لي بوجع.
— عشان لو قلت… كنت هتق*تلني.
سكت.
لأني ماقدرتش أقول لها إنها غلطانة.
كنت فعلًا ممكن أق*تلها.
لو كنت عرفت إنها بنت توماس كارتر.
قربت منها أكتر.
— أبوكي خانني؟
صرخت فجأة:
— لأ!
الصوت دوّى في المطبخ.
رجالي كلهم بصوا لها.
لكنها كملت، والدموع بتنزل على وشها:
— أبويا ماخانكش.
— أمال مين؟
— الشخص اللي خانك… كان أقرب ليك منه.
لوك بص لي.
وأنا حسيت إن كل حاجة في دماغي بدأت تتحرك.
— مين؟
إيما هزت راسها.
— مش هنا.
— هنتكلم هنا.
— لأ.
قربت مني وقالت بصوت واطي:
— لأن في حد جوه البيت بيسمعنا.
اتجمدت.
رفعت عيني للكاميرات.
إيما شافت نظرتي وقالت:
— مش الكاميرات.
وأشارت ناحية الممر.
— حد من رجالتك.
في اللحظة دي، سمعت صوت طلقة.



