حكايات ميرا

سكت.
ثم قلت:
— خدها.
الكل اتصدم.
لوك قال:
— داني!
رفعت إيدي.
— خد كل حاجة.
أبويا ضحك.
— بسهولة كده؟
— الفلوس تتعوض.
بصيت لابني.
— ابني لأ.
أبويا ابتسم.
— دي أول مرة أفهم فيها إنك اتغيرت فعلًا.
قلت:
— أنا ماعدتش الرجل اللي كنت عليه.
— عشان كده الرصاصة نجحت.
سكت.
— الرصاصة ماكانتّش عشان تعاقبك.
قرب مني.
— كانت عشان تكسر الرجل اللي كنت عليه… وتخلّي الأب اللي جواك يعيش.
بصيت له بغضب.
— وإنت فاكر إنك عملت خير؟
هز راسه.
— لأ.
وبعدين قال:
— عملت اللي كان لازم يتعمل.
فجأة سمعنا صوت صفارات شرطة من بعيد.
أبويا بص ناحية الباب.
— إنت جبت الشرطة؟
هزيت راسي.
— لأ.
لوك ابتسم.
— أنا.
أبويا رفع سل*احه.
لكن قبل ما يطلق…
انطلقت أضواء قوية من الشبابيك.
صوت مكبرات:
— دانيال موريل! ارفع إيديك!
أبويا بدأ يهرب.
جريت وراه.
لكن رجلي خانتني.
وقعت على الأرض.
ابني صرخ:
— بابا!
أبويا وقف.
لف ناحيتي.
وفي إيده السل*اح.
ثانية واحدة…
وكان ممكن ينتهي كل شيء.
لكن إيما وقفت قدامي.
— مش هتلمسه.
أبويا وجه السل*اح لها.
— إنتِ السبب في كل ده.
إيما ثبتت مكانها.
— لأ.
وبصت لي.
— أنا السبب إن داني لسه عايش.
أبويا تردد.
وفي اللحظة دي…
نيكولاس اندفع عليه.
السل*اح وقع.
رجال الشرطة اقتحموا المكان.
وبعد ثواني…
كان أبويا على الأرض، وإيديه متكبلة.
بص لي.
— داني.
قربت منه.
— إيه؟
قال بصوت مكسور:
— سامحني.
فضلت باصص له.
ثم قلت:
— مش النهارده.
ومشيت.
—
بعد أيام، بدأت التحقيقات.
اتكشفت أسرار سنين.
المنظمة.
الأموال.
عملية إطلاق النار.
اختفاء ابني.
لكن كان فيه شيء واحد ماحدش قدر يفسره.
الأطباء فحصوا رجلي مرة تانية.
وقالوا إن الأعصاب بدأت تستعيد نشاطها بشكل غير متوقع.
العلاج اللي أخدته بعد الحادثة…
كان بالفعل شغال.
لكنهم ماكانوش فاهمين ليه التحسن ظهر فجأة.
أما أنا…
فماكانش يهمني.
كنت بتعلم أمشي من جديد.
خطوة.
ثم خطوتين.
وابني كان واقف قدامي كل يوم، بيصفق لي.
وإيما كانت دايمًا واقفة بعيد.
لحد يوم، وقعت وأنا بحاول أمشي.
جريت هي ناحيتي.
— داني!
بصيت لها.
— أنا كويس.
مدت إيدها.
— قوم.
مسكت إيدها.
وقفت.
وبصيت في عينيها.
— عارفة؟
— إيه؟
— أول مرة شوفتك، كنت فاكر إنك مجرد خادمة.
ضحكت.
— وأنا كنت فاكرة إنك مجرد رجل غني عصبي.
ابتسمت.
— طلعتِ غلطانة.
— وإنت كمان.
سألتها:
— في إيه؟
قالت:
— إنت مش وحش يا داني.





