حكايات ميرا

— في الشركة. في النفوذ. في اسم العيلة. وحتى في الحياة اللي كان المفروض تكون ليا.

قبضت إيدي.

— إنت ميت.

ضحك أكتر.

— دي أكتر كذبة صدقتها عني.

وبعدين قال:

— اسأل أمك.

الجملة دي خلتني أتجمد.

أمي ماتت من سبع سنين.

أو ده اللي كنت فاكره.

قفلت السماعة بعنف.

لوك بص لي.

— داني…

رفعت إيدي.

— محدش يتكلم.

بصيت لإيما.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

هزت راسها.

— كنت عارفة إن فيه سر عن عيلتك… بس ماكنتش عارفة تفاصيله.

— ليه أبوكي خبّى عني؟

— لأنه كان خايف عليك.

ضحكت بسخرية.

— كل الناس بقت خايفة عليا فجأة.

إيما قربت مني.

— أبويا حاول يحميك.

— ومع ذلك مات.

سكتت.

بصيت للوك.

— عايز كل ملفات عيلتي القديمة.

— كلها؟

— من أول يوم اتولدت فيه.

خرج لوك.

فضلت أنا وإيما لوحدنا.

بصيت لها.

— وإنتِ؟

— إيه؟

— ليه رجعتي تشتغلي هنا أصلًا؟

سكتت فترة طويلة.

وبعدين قالت:

— عشان كنت عايزة أعرف الحقيقة.

— أي حقيقة؟

— الحقيقة اللي أبويا مات عشان يخبيها.

قربت منها.

— وإيه هي؟

إيما بصت في عيني.

— إنك مش الرجل اللي فاكر نفسك عليه.

بعد ساعة، رجع لوك ومعاه صندوق حديد قديم.

حطه على المكتب.

— ده كان في خزنة والدتك.

فتحت الصندوق.

جواه صور.

مستندات.

وشهادة ميلاد قديمة.

وأول ما شفت الورقة، حسيت إن نفسي اتقطع.

كان مكتوب اسمي.

دانيال موريل.

وتحته…

اسم الأم.

إليزابيث موريل.

لكن كان فيه اسم تاني في نفس الورقة.

طفل ذكر.

مولود في نفس اليوم.

نفس المستشفى.

نفس الأم.

بصيت للوك.

— توأم؟

هز راسه ببطء.

— أيوه.

مسكت الصورة اللي كانت جوه الملف.

طفلين.

واحد أنا.

والتاني…

نيكولاس.

لكن كان فيه شيء أغرب.

على ظهر الصورة مكتوب:

“الطفل الثاني لا يجب أن يعرف أبدًا أنه حي.”

إيما قربت.

— يعني أخوك عاش؟

هزيت راسي.

— واضح.

وفجأة…

وقع شيء من الصندوق على الأرض.

مفتاح صغير.

كان متعلقًا ببطاقة عليها عنوان.

لوك التقطها.

قرأ العنوان.

وبص لي.

— ده عنوان بيت قديم في جنوب شيكاغو.

قلت:

— بيت مين؟

لوك قلب البطاقة.

وتجمد.

— بيت أمك.

سكتنا كلنا.

أمي كانت ميتة.

لكن لو العنوان لسه موجود…

يبقى فيه احتمال واحد.

إن حد كان عايش هناك بعد موتها.

في نفس الليلة، وصلنا للبيت القديم.

كان مهجور.

الشبابيك مكسورة.

والباب مغطى بالتراب.

دخلت أنا ولوك وإيما.

كل خطوة كانت بتطلع صوتًا في الصمت.

لحد ما وصلنا لأوضة في آخر الممر.

إيما وقفت فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *