في عيد ميلادها حكايات ميراا

في عيد ميلادها الأربعين، حماتها سلمتها ورقة طلاق… من غير ما تعرف إن الزوجة الهادية هي المالكة الحقيقية لإمبراطورية بـ17.2 مليار دولار، ومستقبل ابنها كله واقف عليها.
في عيد ميلاد ندى الأربعين، حطّت حماتها نادية أوراق الطلاق جنب التورتة اللي لسه ما حدش لمسها، وقالتلها قدام كل الموجودين إنها عندها تسعين يوم تسيب الفيلا المطلة على النيل.
كان جوزها كريم واقف على بعد خطوات، وست تانية ساندة إيدها على دراعه.
ما دافعش عنها.
ولا حتى بان عليه إنه متفاجئ.
ولما كل الضيوف على التراس المزين بالشموع لفّوا يبصوا مستنيين انهيارها… ابتسمت.
مش لأن الورق ما وجعهاش.
ولا لأن إحدى عشر سنة جواز ما كانوش فارقين معاها.
ابتسمت لأن نادية كانت لسه بتطردها من بيت… كريم عمره ما كان صاحبه أصلاً.
والأهم من كده، إن عيلة السيد كلها ما كانتش تعرف إن الزوجة اللي فاكرينها معتمدة على جوزها، هي في الحقيقة صاحبة الشركة العملاقة اللي قيمتها 17.2 مليار دولار… والشركة دي هي المالكة للأرض اللي واقف عليها أكبر مشروع في حياة كريم.
قالت نادية وهي بتخبط بإصبعها على الظرف السميك:
— اعتبريها بداية محترمة.
وراها كان منظر النيل بيلمع تحت أضواء الليل. التراس متزين بورود بيضا، وفوانيس كريستال، وأطباق بحواف دهبية. المكان كان أقرب لمؤتمر رجال أعمال منه لعيد ميلاد.
وده بالضبط اللي كانت نادية قاصداه.
بصت ندى للظرف… وبعدين رفعت عينيها ناحية جوزها.
كان كريم لابس بدلة كحلي مفصلة عليه بإتقان، وساعته الفضية بتلمع مع الإضاءة. جنبه كانت سارة، مديرة التخطيط في شركته، لابسة فستان أزرق فاتح، ووشها بيحاول يخبي شماتة باينة.
ثبتت ندى نظرها في عيني كريم.
— ده قرارك؟
سألت بهدوء خلا ناس كتير تقرب تسمع الرد.
بص كريم لأمه قبل ما يقول:
— خلاص… جه وقته.
كلمتين.
بس.
وده كان كل اللي قاله للست اللي وقفت جنبه يوم ما كانت شركته عبارة عن عربية نقل مستأجرة، ومكتب متهالك، وديون متراكمة.
رفعت نادية دقنها وقالت:
— العرض كريم جدًا. كريم هيصرف عليكي فترة لحد ما تلاقي سكن مناسب.




