يونس بقلم اسراءعلي 1

وفي تلك الأثناء خرج أخيها الأكبر والذي يُشبه شقيقتها في لون بشرتها والذي روثاه عن أبيهما وعيناه السمراوتان بـ جسد نحيف وهو يقول بـ مزاح
-والله محصلتيش يهود..شكلك كدا بيقول من الماجوس
-هتفت بـ عصبية:شايفة يا ماما!!..شايفة إبنك بيقول عليا من الماجوس
-تحركت والدتها من أمامها وقالت:ياختي أوعي ..دا ظلمهم لما شبهكم بيكي
صدحت ضحكات شقيقها..لتصرخ هى بـ حنق..ثوان و وجدت أباها يدلف إلى المنزل لتركض ترتمي في أحضانه قائلة بـ نبرة حزن أجادتها
-شوفت يا بابا..شوفت مراتك وأبنك بيغلطوا فيا وفيك
-فغر إسلام و والدته فاهيهما وقالا في ذات الوقت:غلطنا فيه!!
-نظرت لوالدها بـ براءة مصطنعة وقالت:أه يا بابا..قالوا عليا إني من اليهود وإنك ماجوسي
نظر والدها إليهما بـ صدمة مصطنعة فهو يعلم إبنته تمام العلم..ليقول بـ ذهول مصطنع
-أنا ماجوسي؟
-هرولت إليه بدرية وقالت بـ دفاع:أبدًا والله..بنتك دي نصابة
ثم وكزتها بـ حدة..لتصرخ بتول وهى تتأوه ثم إرتمت مرة أخرى في أحضانه
-شوفت يا بابا!!..يرضيك كدا يا حج إسماعيل؟..أهي بتضربني أهيه
-لأ كله إلا كدا..بدرية
هتف الأخيرة لتنظر له بدرية بـ توجس..أما بتول فـ قد ظهرت إبتسامة لئيمة على وجهها ليردف بعدها إسماعيل وهو يقول
-قولتيلي إنك قولتلها إنها من اليهود
حدقت به بدرية بـ سكون فلم تستطع الحديث..ليُكمل بعدها بـ مرح
-يهود إيه بس حرام عليكي..دا أنتي ظلمتيهم
إختفت إبتسامتها تزامنًا مع صدوح ضحكات الجميع..لتضرب قدميها بـ عنف الأرضية وركضت إلى غُرفتها وقبل أن تغلها قالت بـ غضب طفولي
-أنا هسيبلكم البيت دا وأرحل
ثم أغلقت الباب وبدأت في إرتداء ملابسها من أجل الحفل….
***************************************
ضرب على طاولة مكتبه بـ عنف حتى إهتز ما عليه..ثم هدر بـ.غضب
-يعني إيه يا محمد!!..حط راسي فـ الأرض زي النعام وأسكت!
-ضرب صديقه كف على أخر وهو يقول:يا بني أنا قولت كدا؟..أنا بقولك نهدى عشان نعرف نتصرف صح
-ليُصيح بـ حدة:وأنا لسه هفكر..بقولك أخويا مُختفي من سنتين ومحدش يعرف عنه حاجة..
قال الأخيرة بـ تهدج..ليربت محمد على يد صديقه قائلاً بـ تأثر
-إن شاء الله هيرجع
صمت قليلاً ثم أكمل محمد حديثه بـ تريث
-يا عدي الراجل دا مش سهل و عنده حصانة..أنا عارف اللي بقوله صعب عليك لكن أي غلط مش هتروح أنت لوحدك ورا الشمس…دا أنت وأخوك وأبوك وأمك..فـ نهدى و نركز عشان نعرف نوقعه
-حك عدي رأسه بـ عنف وقال بـ قهر:مش قادر يا محمد..أنا بشوف أمي وهى بتموت من حسرتها عليه..أخويا ومش قادر أوصله..وأبويا زي ما يكون عايش ميت..إبنه راح منه فـ ثانية..متخيل أنا عايش إزاي!..
-أماء محمد بـ رأسه وقال بـ رزانة:عارف والله عارف..بس أنت عارف أخوك ظابط مخابرات شاطر..ومحدش قدر يوقعه قبل كدا..فـ كون إنه مختفي كدا أكيد دا من تخطيطه..مش دا اللي يوقعه كدا
-تحدث عدي بـ عصبية:ودا اللي مجنني..ليه مرجعش لحد دلوقتي؟..ليه قاعد تحت رحمته؟
-أنت متأكد أصلاً أنه هو اللي حابسه!!..يعني..يكون..آآآ…


