يونس بقلم اسراءعلي 1

في صباح اليوم التالي إستيقظ عز الدين على صوت قرع أقدام تقترب من فراشه..فتح عيناه بـ تثاقل ليرى شبح شخص أمامه..أغمض عيناه مرة أخرى ثم إعتدل بـ ألم ليفتح عيناه بعدها..طالعه الأخر بـ هدوء ثم قال

-حمد لله ع السلامة يا سيادة الوزير
-تمعن عز الدين في خلجاته وتساءل:مين حضرتك!!

جلس الشرطي ثم وضع ساق على أختها وتساءل

-أنا عارف إن حضرتك تعبان..بس أفهم إيه اللي حصل؟

نظر له عز الدين مُطولاً دون نبث حرف..وكذلك عيناه ذلك الشرطي لم تتزحزح عنه مقدار إنش..ليتشدق الشرطي بـ سخرية مُستترة

-هو سؤالي صعب يا سيادة الوزير!!
-تنفس عز الدين بـ عمق ثم قال بـ هدوء واهي:أظن إني لسه ما فقتش أوي عشان حضرتك تستجوبني..أنا لسه مش مركز وعاوز أستوعب اللي حصل إمبارح وأقدر أفيدك

كاد أن يرد ولكن فُتح الباب ليدلف منه شخص..يبدو من ثيابه الرسيمة أنه الشرطة..نهض الشرطي وقام بـ تحيته بـ إحترام ليقول بـ نبرة رسمية

-سيادة اللوا..أنا جيت أخد أقوال سيادة الوزير
-أشار اللواء بـ يده وتشدق بـ جدية:بعدين يا حضرة الظابط..سيادة الوزير لسه تعبان
-بس..آآآ…
-قاطعه اللواء:مبسش..أتفضل ع شغلك

كز ذاك الشرطي على أسنانه ولكنه كظم غيظه..قام بـ تحية اللواء مرة أخرى وإنصرف سريعًا..

تابع كلاً من اللواء وعز الدين خروجه..ومن ثم جلس اللواء على نفس المقعد..سأله عز الدين بـ لهفة

-لاقيته يا رشاد!!
-هز رأسه بـ نفي وقال:لأ طبعًا أنت عارف إحنا بنتكلم عن مين!!
-هدر عز الدين بـ غضب وقال:ميهمنيش مين..المهم عندي إنه يرجع اللي أخده مني
-مط رشاد شفتيه وقال:خلاص ننزل صوره فـ التلفزيون والجرايد وساعتها هتقدر تلاقيه بسهولة
-هز رأسه بـ نفي ثم قال بـ عصبية:لأ مستحيل أعمل كدا
-ليه!!
-أغمض عيناه ثم قال:لأنه فـ نظر المخابرات والجيش والدولة كلها ميت..فلما أنزل صورته أنه عايش كدا هينقلب السحر ع الساحر

أماء رشاد رأسه بـ تفهم ثم أكمل هو حديث عز الدين

-وبدل ما تتحول الأضواء عليه..هتتحول عليك أنت..ليه ظابط رجع من الموت أول ما يرجع يحاول يغتالك لا ويخطف خطيبتك
-كور قبضته بـ غضب ثم تحدث بـ عصبية:نقول مختل..أو الجهات اللي خطفاه وجهته أنه #

قهقه اللواء بـ شدة..ليرمقه عز الدين بـ ضيق..سكنت ضحكات الأول وهتف بـ تهكم

-ودا فـ عُرف مين إن شاء الله!!..مُتخيل يونس ظابط المخابرات اللي الكل يشهدله بـ الوطنية..وقصدي بـ الكل أنه من أكبر راس فـ أجهزة الدولة لأصغرها..مُتخيل أنهم يصدقوك أنت ويكذبوه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *