يونس بقلم اسراءعلي 1

صمت سيف قليلاً ليتأفف عز الدين..تحدث الأخير بعد برهة قائلاً
-خليها لما أشوفك..عشان الكلام يبقى ع نور
-ماشي يا سيف..أي حاجة بس أهم حاجة بتول ترجع..
-خلاص يا باشا..هجيلك النهاردة لما أخلص الشغل..فـ مكانا المعتاد
أكد على العبارة الأخيرة بـ تحذير..فـ هتف عز الدين
-خلاص ع عشرة بالليل نتقابل هناك…
-إتنفقنا..سلام
ثم أغلق الهاتف وعلى الجانب الأخر إبتسم سيف بـ خبث وقال بـ نبرة كـ فحيح افاعي
-وأخيرًا لاقيت نقطة ضعفك يا عز الكلب..الأيام بينا….
************************************
في المساء ظلت تجوب الغُرفة ذهابًا وإيابًا وهى تحدث نفسها بـ توتر
-كل دا وراح فين!..معقولة سبني هنا وخلع..واطي ويعملها
وما أن أنهت عبارتها حتى دلفت فتاه صغيرة..نظرت لها بتول بـ تعجب وتساءلت
-في حاجة يا شاطرة
أشارات لها الفتاه أن تنخفض..فـ فعلت بـ تأفف واضح فـ سألتها بتول بـ نفاذ صبر
-في إيه!!
-وضعت الفتاه يدها على فاها ثم تحدثت بـ صوت خفيض:أنا شوفت الصجر وهو خارچ من هون مع الخال عواد
-عقدت ما بين حاجبيها وقالت:راح مع عواد!..عواد مين؟
-أوضحت لها الفتاه:الصجر و الخال عواد يعرفوا بعض من زمان..ولهيك الصجر بيوثج (يثق) بالخال
-أمسكت يدها وسألتها:طب هما راحوا فين؟
-رفعت كتفيها وقالت بـ براءة:الخمارة
أغضمت بتول عيناها ثم فتحتهما مرة أخرى..وفعلت ذلك عدة مرات علها تعي ما وشت به تلك الفتاه..فـ عاودت سؤالها مجددًا
-قولتي إيه يا قمر!
-أعادت الطفلة العبارة مرة أخرى:بالخمارة
-حدثت بتول نفسها بـ تعجب:الخمارة!..اللي بيبقى فيها رقصات وخمرا ومنكر!!
صمتت تعض على شفتيها غيظًا ثم إنفجرت بـ غضب
-وعاملي فيها شيخ وبيخاف من ربنا!..دا أنا هطلع عينك يا زفت أنت..ماشي
نظرت إلى الفتاه ثم سألتها
-وأنتي عرفتي منين إني مش عارفة هو فين!
-ردت عليها بـ بساطة:سمعت من باب الغرفة..ودخلت أجولك
-أماءت بـ رأسها وتساءلت:تعرفي مكان البتاعة دي فين!
أماءت بـ رأسها بـ قوة..فـ أمسكت بتول يدها وهتفت بـ إصرار
-يلا..بس براحة
ثم تسللا خيفة ودلفا خارج المنزل..دقائق من الخطوات الواسعة وكانا أمام تلك “الخمارة”..على بعد خطوات منها..هتفت الصغيرة بـ حماس
-أهو الصجر هنيك
أشارت بيدها لتتطلع بتول مكان إشارتها..لتجحظ عيناها مما تراه..فـ كان يقف أمام فتاهٍ ما ويضع يده على وجنتها..لتضيق عيناها بـ وعيد..إنخفضت إلى الفتاه وقالت بـ صرامة




