يونس بقلم اسراءعلي 1

تنهد تنهيدة حارة ثم أكمل
-مش هيرحمك ولا هيرحم أخوك ولا هيرحم أي حد له علاقة بـ يونس…بلاش تروح وتخذل أخوك..هو بطل وهيرجع وأنا متأكد إن ربنا مش هيكسر قلبي عليه…
*************************************
وفقت أمامه وهى ترتجف من نظراته لها..لم يخفَ عليه إرتعاشة جسدها ولا خوفها منه..إلا إنه إبتسم بـ تهكم وحدق بها بـ بنيته ثم هتف بـ نبرة جافة
-أنتي إزاي وصلتي لهنا!!
أخفضت نظراتها ولم ترد..فـ أكمل حديثه وهو يتفحصها ويتفحص ثيابها
-باين من هدوم وشكلك إن سيادة الوزير عامل حفلة
-تجاهلت لكنته الساخرة..وقالت بـ تساؤل:أنت إيه اللي وصلك هنا وبتعمل إيه!!
فتح فاه كي يرد ولكنه سمع وقع أقدام تقترب..بحث بـ عيناه في الأرضية حتى وجد إحدى الزجاجات ليقوم بـ كسرها…
إنتفضت هى بـ ذعر مما فعله..و تحولت نظراتها إلى الهلع..أمسك هو يدها وجذبها بـ قوة إليه وقد تحولت عيناه إلى ظلام وقتامة شرسة…
في الخارج إستمع الحرس وعز الدين إلى صوت تحطم زجاج في داخل تلك الغُرفة..إتسعت عيناه بـ صدمة ثم هتف بـ جزع
-بتوووول!!!
وإندفع بـ سرعة تبعه الحرس..ليدفع الباب بـ قدمه وقد إتسعت عيناه بـ دهشة حقيقية وهو يراها بين يديه ويضع على رقبتها تلك الشظية الحادة..إبتلع ريقه بـ صعوبة ثم هتف بـ محاولة في الهدوء
-سيبها وهنتفاهم..هى ملهاش دعوة بـ أي حاجة
-إبتسم يونس بـ سخرية وقال:عز الدين باشا بنفسه يقول نتفاهم!!..ياراجل دول مكانوش سنتين حابسني هنا…
أغمض عز الدين عيناه..بينما بتول قد نزلت عبراتها على وجنتيها خوف و فزع..بينما أكمل يونس بـ نبرة تهديدية
-قولهم ينزلو سلاحهم!!..يلااا..وإلا #
قال الأخيرة وهو يضغط على عُنقها بتلك الشظية مُتسببة في جرحه..لتنطلق صرخة ألم منها وهى تهتف بـ عز الدين بـ توسل
-عز الدين؟
-صرخ بـ رجاله وقال:نزلوا سلاحكم بسرعة..
وإمتثل الجميع لما أمرهم به..مال يونس يهمس في أُذنها بـ مكر
-مكنتش أعرف إنه بيحبك كدا
أغمضت عيناها ونزلت عبراتها..وعز الدين يُراقبها وعيناه تُطلقان الشرر..فـ أكمل يونس حديثه
-إحدفوا المسدسات عندي..يلا يلا بسرعة
نظروا لسيدهم ليومئ لهم..فـ فعلوا ما طلبه بـ صمت..إبتسم يونس بـ رضا ثم قال بـ غموض
-إمسكها بسرعة
ثم دفعها ليلتقطها عز الدين في أحضانه..وفي ثوان هجم يونس على أفراد حراسته يضربهم بـ قسوة وكأنه ينتقم منهم..كانت هى تُتابع ما يحدث بـ رهبة وخوف..وتُشدد من إحتضانها له..نظر لها يونس ثوان كانت كفيلة بـ تشتيت تركيزه..ليأتي أحدهم ويلكمه في وجهه..نهض يونس ومسح خيط الدماء ثم إقترب من الرجل وبحركة سريعة قام بـ كسر عنقه…



