يونس بقلم اسراءعلي 1

-لو سمحت أنا بنت مش راجل
لا يعلم أيصفعها!..أم يقوم بـ خنقها!..أم ماذا!..أكل ذلك الغضب من أجل أنها فتاه لا رجل!..حك طرف ذقنه وتشدق
-بتول!!..يلا ننزل نفطر الناس شكلهم مستنينا
-إرتخت معالمها في لحظات ثم هتفت بـ حماس:يلا
ضرب كف بـ أخر ولم يُعقب..إلتفت وكادت أن تحرك..إلا أنه أمسكها من مؤخرة عنقها وقال من بين أسنانه
-هتنزلي إزاي بـ منظرك السِمح دا..خشي إغسلي وشك وغيري هدومك يا ست زفتة..
ثم دفعها ناحية المرحاض..لتلفت له بـ حدة هاتفة
-طب متزقش
-أشار بـ حاجبيه وتشدق بـ صرامة:خشي
أغلقت الباب في وجهه بـ حدة..ليزفر هو بـ قوة وتضرع إلى الله وهو يضع يديه في خصره
-يارب صبرني على ما بلتني…
*************************************
دلفت إلى مركز الشرطة في خفية وصعدت إلى مكتبه الخاص..طرقت عدة طرقات ولكن لم يجبْ أحد..توجهت إلى أحد العسكر وهى تتأفف بـ ضيق..ثم سألته بـ جدية
-هو الرائد عدي أبو شادي مش موجود!
-تفحصها العسكري ثم قال بـ جمود:لأ يا ست واخد أجازة
-وضعت يدها عل جبهتها ثم قالت:طب متعرفش هيجي أمتى؟
-أجابها بـ جفاء:لأ معرفش..
نظرت له شزرًا ولم تُجبه..تحركت عدة خطوات في نفس الوقت الذي دلف فيه محمد مركز الشرطة..لتلحقه قائلة بـ لهفة
-سيادة الرائد!!
إلتفت محمد على ذلك الصوت الأنثوي الرقيق..ليقطب ما بين حاجبيه وهو يقول بـ جدية
-أفندم!
-حضرتك مش فاكرني!!
تطلع إليها محمد وهو يتأمل ملامحها الرقيقة عينان بندقيتان وخُصلات ذهبية..ذات بشرة سمراء فاتنة..قصيرة القامة ذات جسد مُمتلئ بعض الشئ..
تشدق محمد بـ نبرة عادية:الحقيقة مش فاكرة
-مدت يدها بـ إبتسامة عذبة:أنا روضة الشِهدي..المفروض أني كنت أقابل الرائد عدي بس هو فـ أجازة
-أماء بـ رأسه وقال:أه هو فـ أجازة
-أكملت حديثها:هو قالي لما ملاقيهوش..أقدر أتكلم مع حضرتك
-أشار بـ يده إلى صدره:أنا!
-أه
تلفتت حولها ثم قالت بـ صوت خفيض
-بس مش هينفع نتكلم هنا..ممكن نتدخل المكتب!!
-أه طبعًا إتفضلي
إبتسمت ثم تبعته إلى مكتبه..دلفا وأخذت تتأمل الغُرفة ليقطعه بـ صوته
-إتفضلي..إقعدي
-نظرت له ثم قالت:مرسيه
جلست أمامه على المقعد المواجهه لمكتبه..وضعت حقيبتها بـ جانبها ثم أخرجت بضعة أوراق..ليهتف هو قبل أن تتحدث
-تشربي إيه؟
-نفت بـ أدب قائلة:ملوش لزوم..أنا أصلاً هقول اللي عندي وأمشي لأنه مينفعش أفضل هنا كتير



