يونس بقلم اسراءعلي 1

-وليش عم تجولي (تقولي) بهمس هيك!!..أنتي مّرة جوية (قوية) كيف ما تجولي..
إبتعدت بتول وهى تضحك بـ توتر..ولم ترد..ربتت على وجنتها بـ حنو ثم هتفت بـ صرامة
-يلا يا صجر تعوا (تعالوا) عشان تاكلوا
-وضع يونس يده على معدته وهتف بـ إبتسامة:والله مش هقدر يا أم عواد عمي قام بالواجب وزيادة..حتى مفيش مكان أحط شوية ماية
ضحكت..وعقبت بـ
-طيب هلا فوتوا ع غرفتك ياللي كنت تنام فيها جبل (قبل)..وأنا شويّ وراح أبعتلك هدمات يا بنيتي..
-تسلمي يا حاجة..
-هتف أبو عواد:يلا يلا..إستريحوا..
أماء يونس بـ رأسه ثم أمسك يد بتول وسحبها خلفه وصعد إلى غرفته التي يمكث بها قبلاً…
***********************************
دلف عدي إلى منزله مُبتسم الثغر..رآه والده على غير عادته المُتجهمة دائمًا..فـ سأله رفعت بـ تعجب
-أنت بتضحك يا عدي!
-إتسعت إبتسامته وإتجه إلى والده قائلاً بـ نبرة سعيدة:طبعًا يا سيادة العقيد..النهاردة إتطمنت ع يونس
إزدادت ضربات رفعت وسأله بـ نبرة مُرتعشة
-يعني إيه!!
أمسك يد والده يُقبلها وربت بعدها عليها..ثم قال بـ إبتسامة
-يعني إبنك بخير وزي الفل يا حج رفعت
-زجره والده بـ حدة:يا بني قول نشفت دمي
-ضحك عدي وقال:إهدى يا حج صحتك..المهم أنت شوفت الأخبار!
هز رأسه بـ لا..فـ بدأ عدي في الشرح لوالده الذي قال بـ دهشة
-يعني هو خطف بنت ملهاش ذنب دلوقتي!
-هز رأسه بـ نفي ثم أكمل:مسمهاش خطفها..هي بوصلة تأمين أنا عارف يونس بيفكر فـ إيه
-وهو بيفكر فـ إيه!!
-حك عدي جبهته ثم قال:مش هقدر أجزم ع كلامي إلا لما أشوفه
-قطب ما بين حاجبيه وتساءل:هتشوفه إزاي؟
-ضحك عدي بـ مكر:لأ دي سبهالي يا سيادة العقيد..أهم حاجة ماما مش لازم تعرف حاجة دلوقتي
-عندك حق..ممكن يجوا هنا و هى تقع بـ لسانها وتعرفهم كل حاجة
أماء رأسه بـ الإيجاب ثم أكمل حديثه
-مش عارف والله يا بابا إذا هما هيجوا ولا لأ!
-يعني!!
-وضع مرفقيه على رُكبيته ثم تشدق بـ شرود:هو فـ نظر الكل ميت..أه قلة اللي عارفين أنه عايش..بس كلنا حبكنا القصة عشان مش عاوزين غلطة تضيع كل حاجة حصلت..
صمت قليلاً ثم أكمل
-الناس عارفة إنه مجرد حادث إرهابي عادي..وعشان كدا عز الدين الكلب مش هيتصرف بـ غباء..بس برضوا منستبعدش إنه مخلي حد يراقب البيت..


